** وزير الخارجية التركي في مؤتمر صحفي مع نظيرته النمساوية:
الرئيس أردوغان يبذل قصارى جهده لوقف الحرب في أوكرانيا
تركيا تبذل قصارى جهدها لضمان التوصل إلى نتيجة بمفاوضات طهران وواشنطن
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الضغط على إسرائيل لتحقيق تقدم في خطة السلام بغزة ومنع انتهاكاتها "أمر بالغ الأهمية للانتقال إلى المرحلة الثانية".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الأربعاء، مع نظيرته النمساوية بيات ماينل رايزنجر في العاصمة فيينا.
وأكد فيدان ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي والوسطاء وجميع الأطراف الفاعلة في لجنة السلام الاحتياطات اللازمة.
وأضاف: "يعتبر الضغط على إسرائيل بسبب ترددها، ومنع انتهاكاتها أمرا بالغ الأهمية للانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة".
وأوضح أن الأوضاع في غزة والضفة الغربية، التي تعد امتدادا للتوسع الإسرائيلي في المنطقة، لا تخدم المنطقة ولا أوروبا، وأنها تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار، وتفاقم مشاكل أمن الطاقة، وزيادة الهجرة غير النظامية.
ولفت وزير الخارجية إلى أن مليون شخص نزحوا في لبنان نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن توسع الاحتلال قد يُؤدي إلى مزيد من الهجرة.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة تشمل المرحلة الأولى منها وقف إطلاق النار وانسحابا إسرائيليا جزئيا والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا.
وفيما التزمت حركة "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة 2217 آخرين.
أما المرحلة الثانية فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وعلى صعيد آخر، ذكر فيدان أنه بحث مع نظيرته النمساوية الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يبذل قصارى جهده لوقف الحرب.
وأكد أن تركيا تدعم سياسات الوساطة وأنها ستواصل بذل جهودها في كل ما يلزم لإيقاف الحرب.
وبخصوص المفاوضات الأمريكية الإيرانية، أكد فيدان أن تركيا تبذل قصارى جهدها لضمان التوصل إلى نتيجة في أسرع وقت ممكن للمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
وشدد وزير الخارجية التركي على ضرورة إنهاء هذه الأزمة سريعا وتجاوز الحصار المفروض على مضيق هرمز.
وأعرب عن أمله في نجاح المفاوضات التي بدأت في إسلام آباد، مشيرا إلى أنهم على تواصل مستمر مع الأطراف المعنية بهذا الشأن.
وشدد فيدان على أهمية العلاقات التركية الأوروبية، وأوضح أن موقف أنقرة من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ثابت لا يتغير.
وذكر أن انضمام تركيا إلى مبادرات مثل "صنع في الاتحاد الأوروبي" التي تهدف إلى تعزيز تنافسية الاتحاد، يعد بالغ الأهمية لكفاءة سلاسل التوريد الأوروبية.
وأوضح فيدان أن تركيا تتمتع بأهمية متزايدة كممر عبور ومركز محوري، مشيرا إلى أن لدى تركيا محطات طاقة ضخمة ويسعون إلى دمجها بشكل أكبر في منظومة أمن الطاقة الأوروبية قريبا.
وفي الشأن التركي، أكد فيدان أن لبلاده إمكانات هائلة للتعاون، وأن كل ما يجب فعله هو الجلوس وتحديد مجالات التعاون بشكل بناء والتوصل إلى قرار وتنفيذه.
ولفت إلى أن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي يتطلب شروطا يمكن استيفائها، لكن "المشكلة تكمن في غياب الإرادة السياسية داخل الاتحاد الأوروبي".
وأكد الوزير ضرورة إعلان الإرادة السياسية داخل الاتحاد الأوروبي لكي تتمكن تركيا من المضي قدماً في مراحل التقييم.
وذكر أنه عندما تتحد أوروبا وتركيا يتشكل مجتمع يضم 500 مليون نسمة لديه العديد من المجالات التي يمكن التعاون فيها.
وأشار إلى أن الجانبين الأوروبي والتركي بحاجة إلى تطوير التجارة وتعزيز التضامن وزيادة القدرة على الصمود في هذه المنطقة المليئة بالأزمات.
فيدان: الضغط على إسرائيل ضروري للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة