أنقرة / الأناضول
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بأنقرة:شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا موحدا لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من استئناف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الثلاثاء، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في العاصمة التركية أنقرة.
وقال فيدان: "على المجتمع الدولي اتخاذ موقف موحد ومنع نتنياهو من استئناف الإبادة الجماعية لتحقيق مكاسب سياسية".
❞على المجتمع الدولي اتخاذ موقف موحد ومنع #نتنياهو من استئناف الإبادة الجماعية لتحقيق مكاسب سياسية❝
— Anadolu العربية (@aa_arabic) February 4, 2025
❞تعاون #تركيا و #مصر والعمل معا ضرورة للبلدين وشراكتنا ستعزز رخاء شعوبنا ومنطقتنا❝
هاكان فيدان
وزير الخارجية التركيhttps://t.co/E1PZLa0cm5 pic.twitter.com/j3Pr0Rsb09
وأضاف أن "ثمة تساؤلات في العالم أجمع عن طبيعة الموقف الذي ستتخذه حكومة نتنياهو بعد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين بغزة".
وبخصوص خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين، قال: "نعارض كافة المحاولات التي تهدف لطرد الفلسطينيين من وطنهم الأم".
وتابع: "هذه الفكرة تتعارض مع القانون الدولي والضمير الإنساني".
وذكر أن احتمالية أن يبدأ نتنياهو الحرب من جديد تقلق كل من يدعم السلام، مؤكدا أن فلسطين وإسرائيل تحتاجان إلى الهدوء والسلام بعد 16 شهرا من الحرب.
وأضاف أن مثل هذه الخطوة (نقل الفلسطينيين) لن تؤدي إلى سوى إلى صراعات جديدة وتؤثر سلبا على السلام في المنطقة.
وشدد قائلا: "يجب علينا أن نعارض أي محاولة لطرد الفلسطينيين من وطنهم".
وأضاف: "أود أن أعلن للعالم مرة أخرى أن الأفكار المطروحة بشأن إرسال الفلسطينيين إلى مصر والأردن هي أفكار عبثية، وأننا سنعارض هذا الموضوع حتى النهاية، ونتضامن مع مصر في هذا الشأن".
وذكر أن هناك قلقا من تزايد الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدا على ضرورة وقف العمليات في الضفة الغربية والإرهاب الذي يخلقه المستوطنون في أقرب وقت ممكن.
وعن العلاقات التركية المصرية، قال: "تعاون تركيا ومصر والعمل معا ضرورة للبلدين وشراكتنا ستعزز رخاء شعوبنا ومنطقتنا".
جلسة مشاورات تركية مصرية في العاصمة #أنقرة بين وزير الخارجية التركي هاكان #فيدان ونظيره المصري بدر عبد العاطيhttps://t.co/E1PZLa0cm5 pic.twitter.com/42i0427knR
— Anadolu العربية (@aa_arabic) February 4, 2025
وأعرب فيدان عن شكره لمصر إزاء جهودها لضمان تحقيق وقف إطلاق نار في غزة، مشددًا على ضرورة استنفار المجتمع الدولي من أجل جعل وقف إطلاق النار دائما.
وذكر فيدان أن عام 2025 هو الذكرى المئوية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر، مبينًا أن البلدين سيعملان بشكل وثيق على العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.
وأوضح أن المؤسسات المعنية في البلدين تواصل مفاوضاتها بشأن الاتفاقيات الفنية، وأنهم بدأوا بملاحظة النتائج الإيجابية لهذه الجهود.
وقال: "ارتفع حجم التجارة الثنائية بنحو مليار دولار في عام 2024 مقارنة بالعام 2023 ليصل إلى 9 مليارات دولار، كما وسع المستثمرون الأتراك إمكاناتهم في مصر".
وذكر فيدان أنه ناقش مع نظيره المصري قضايا الصناعات الدفاعية والنقل والطاقة والهيدروكربون، مؤكدًا أن انعكاسات المشاكل في المنطقة لم تقتصر على المنطقة فحسب.
وأضاف: "إذا لم نتعامل مع المشاكل في منطقتنا، فستأتي دول ثالثة وتنتهج سياسات حاسمة في التعامل مع القضايا الإقليمية".
وتابع: "لابد أن نعترف الآن بأن البحث عن حلول مستوردة للمشاكل المحلية لم يجلب السلام إلى منطقتنا، بل على العكس من ذلك، فإن الخطوات التي اتخذتها القوى الأجنبية بما يتماشى مع مصالحها عادت علينا في صورة حرب وعدم استقرار وفقر".
وأكد فيدان أن تنظيمي داعش و"بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابيين يشكلان أكثر مصدري تهديد لسوريا، مشددًا على أن المرحلة التي تمر بها البلاد فرصة تاريخية لكي تصبح سوريا دولة طبيعية.
وأوضح فيدان أنهم يولون أهمية للتعاون مع مصر بشأن سوريا، مبينًا أنه ونظيره المصري بحثا الوضع الأمني والاقتصادي والإنساني في سوريا.
وأكد أن استقرار سوريا سيكون من مصلحة الجميع على المستوى الإقليمي، مشيرًا إلى أهمية تقديم الدعم للإدارة السورية الجديدة حتى تكون المرحلة الانتقالية شاملة ومبنية على سيادة القانون.
وبيّن فيدان أن الشرط الأساسي للاستقرار في سوريا يتمثل بتطهير البلاد من الإرهاب.
وشدد على ضرورة القيام بمكافحة مشتركة ضد التنظيمات الإرهابية، وأضاف: "نعتقد أن الدول المجاورة لسوريا يمكنها العمل معًا ضد داعش. وجهودنا في هذا الاتجاه مستمرة، وسنواصل أيضًا دعم قدرات الإدارة السورية على مكافحة الإرهاب".
وأشار فيدان إلى أنهم متفقون مع مصر بشأن ضمان وحدة وسلامة ليبيا، وأنهم مستمرون في حوارهم مع مصر لضمان الاستقرار الدائم في هذا البلد.
وأعرب فيدان عن تمنياته بأن تنتهي في أقرب وقت ممكن الصراعات التي أكملت شهرها الـ21 في السودان وخلفت نتائج مدمرة في مختلف أنحاء البلاد، وأضاف: " علينا بذل قصارى جهدنا لضمان ألا يدخل إخواننا السودانيون شهر رمضان في جو من الصراع".
وأوضح أن تركيا تسعى للمساهمة في التوصل إلى حل دبلوماسي في السودان وترغب في العمل مع مصر بهذا الإطار.
وخلال رده على أسئلة الصحفيين، أجاب فيدان على سؤال حول الأسرى الفلسطينيين الـ 15 الذين وصلوا تركيا اليوم، مؤكدًا أن تركيا قدمت دعمًا كبيرًا لمحادثات السلام بشأن فلسطين منذ البداية.
وأردف: "أولوية تركيا دائمًا ضمان وقف إطلاق النار، وقدمنا كافة أنواع الدعم لإخواننا الوسطاء المصريين والقطريين، وقدمنا كل الدعم الممكن لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار التي اتفقت عليها الأطراف".
وتابع: "لا نقبل ولا نرى من الصواب أن تستغل بعض الجهات الصهيونية قدوم أعضاء من حماس مفرج عنهم إلى تركيا ودول أخرى استقبلتهم دعما لوقف إطلاق النار واستخدام ذلك لاحقًا كمادة للدعاية ضد تركيا"، مؤكدا ضرورة عدم انخداع بعض الأطراف الفاعلة الدولية بتلك الدعاية.
وتطرق فيدان إلى نوايا تركيا الحسنة ودعمها للسلام، وقال: "ما نفعله هو خدمة السلام، وتسهيل لعمل الأطراف، ودعم إنساني، لا أكثر ولا أقل".
وشدد فيدان على رفض أنقرة لخطة ترامب، وأضاف: "القضية الفلسطينية برمتها بدأت بتهجير الفلسطينيين، ففي وقت ندافع فيه عن حل دائم لهذه القضية من خلال الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على أراضيهم، وتحقيق حل الدولتين لإنهاء هذا النزاع والصراع، فإن تقديم اقتراح معاكس تمامًا لهذا يُعتبر في الواقع عدم قراءة جيدة للتاريخ".
وأوضح الوزير التركي أن هذه الطريقة تم تجربتها في التاريخ وكانت هناك حربًا مستمرة منذ 60 – 70 عامًا، محذرًا من أن الاستمرار بهذه الطريقة وتنفيذها سيخلف وضعًا من شأنه أن يعرض السلام الإقليمي والعالمي للخطر.
وقال: "نقول إنه يجب التخلي عن مثل هذه المشاريع التي ستخلف الحرب والانتقام والدمار للأجيال القادمة"، مبينًا أن عدم تكرار هذا الخطأ هو "شرط ليكون المرء ذكيًا".
واستطرد: "لكن إذا طرحنا سياسة مبنية على نوايا أخرى بدلاً من العقل ووضعناها موضع التنفيذ، أكرر، ستكون النتيجة النهائية حروباً ومآسي لا نهاية لها".
news_share_descriptionsubscription_contact
