Sinan Metiş
25 نوفمبر 2016•تحديث: 26 نوفمبر 2016
لندن/ مراسلون/ الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، إن بلاده ستتخلى عن اتفاق "إعادة قبول المهاجرين" الموقع مع الاتحاد الأوروبي في حال عدم التزام الأخير باتفاقية "رفع التأشيرة" لدخول المواطنين الأتراك إلى دوله.
جاء تصريح قورتولموش اليوم الجمعة، لشبكة الجزيرة الإخبارية، بالعاصمة البريطانية لندن التي يجري إليها زيارة.
وأضاف "لنرى كيف ستتعامل أوروبا مع هؤلاء اللاجئين، وفي حال رفضت اتفاقية رفع التأشيرة، فإن تركيا لن تلتزم بواجباتها حول منع اللاجئين".
وأشار قورتولموش، أن مشروع القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي أمس الخميس، حول تجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي مرفوض بالنسبة لبلاده.
وصوت 479 نائبا في البرلمان الأوروبي، أمس، لصالح مشروع قرار غير ملزم، يوصي بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، ورفض 37، فيما إمتنع 107 نواب عن التصويت.
وبهذا الخصوص علّق نائب رئيس الوزراء التركي "القرار لا يفرز نتائج سياسية من حيث القوانين الأوروبية، بل هو بمثابة قرار توصية، لكن ما يحزن تركيا هو أن القرار يُظهر موقف أوروبا العدائي تجاه بلادنا، لذلك نحن نعتبر القرار بمثابة العدم".
وعن سؤال حول استمرار تركيا في طريق الانضمام للاتحاد الأوروبي من عدمه، قال قورتولموش إنهم (الحكومة التركية) لا يرون بأن أبواب أوروبا قد أغلقت.
وأشار إلى أن "اللقاءات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي سوف تستمر بطريقة أو بأخرى، إلا أن تركيا تنتظر في غرفة انتظار الاتحاد منذ 1963، وتواجه الموقف نفسه منذ ذلك التاريخ".
ولفت قورتولموش، إلى أن "اتفاق إعادة القبول تم تداوله بالتزامن مع اتفاقية الإعفاء من التأشيرة، وما تم الاتفاق عليه مع الاتحاد الأوروبي هو أن تركيا تتولى منع اللاجئين القادمين من سوريا والعراق أو الذين يأتون إليها بشكل مباشر، من الانتقال إلى القارة الأوروبية".
لكنه شدد على أنه "بمقابل ذلك كان سيتم الإعفاء من تأشيرة الدخول والسماح للمواطنين الأتراك بالتجول بحرية في دول الاتحاد الأوروبي".
وأضاف قورتولموش، أن تركيا قامت بما يترتب عليها وأوفت بوعودها، إلا أن الاتحاد الأوروبي أخلف بوعوده ولم يلتزم بواجباته، مبيناً أن ما بين 6 - 10 آلاف شخص كانوا يحاولون يوميا، الانتقال إلى الجزر اليونانية لكن هذا العدد اقترب من الصفر.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 آذار/مارس 2016، في العاصمة البلجيكية بروكسل، إلى ثلاث اتفاقيات مرتبطة ببعضها مع الاتحاد حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول (إلى دول الاتحاد) للمواطنين الأتراك.
والتزمت تركيا بما يتوجب عليها بخصوص الاتفاقين الأولين، في حين لم يف الاتحاد الأوروبي بعد بما يتوجب عليه بخصوص إلغاء التأشيرة.