Samı Sohta
28 مايو 2016•تحديث: 28 مايو 2016
أنقرة/ الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، إن بلاده نفذت الخطوات اللازمة لإعفاء مواطنيها من تأشيرة "شنغن" الأوروبية، في إطار اتفاق "إعادة قبول اللاجئين" المبرم بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، في وقت سابق العام الجاري، لوقف تدفق المهاجرين صوب أوروبا.
وشدد قورتولموش، في كلمة له أمام البرلمان، مساء الجمعة، بالعاصمة أنقرة، خلال جلسة لمناقشة خطة الحكومة الجديدة، على أنهم لن يعيروا أية اهتمام للأعذار "المترددة" التي يبديها الاتحاد الأوروبي بين الحين والآخر، بخصوص الاتفاق المذكور.
تجدر الإشارة أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس/آذار الماضي، إلى اتفاق "إعادة القبول" بهدف مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، دخل حيز التنفيذ في 4 نيسان/أبريل المنصرم، وتقوم أنقرة بموجبه، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى الجزر اليونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وأصدرت المفوضية، مطلع أيار/ مايو الجاري، تقريرها الثالث حول سير المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، المتعلق بإلغاء التأشيرة، وجاء فيه أن تركيا أوفت بـ 67 مادة من أصل 72 خاصة بإلغاء التأشيرة، وتضمن التقرير قرار توصية برفع التأشيرة المفروضة على دخول الأتراك لمنطقة "شنغن" بحلول نهاية يونيو/ حزيران المقبل، في حال أوفت تركيا بالشروط الخمسة المتبقية.
وفي سياق متصل، أوضح نائب رئيس الوزراء، أن "هناك من يدّعي أن تركيا ستنضم للاتحاد الأوروبي بعد العام 3000، وهذا العيب لا يتعلق بنا وإنما يتعلق بقائله"، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بهذا المضمون.
وكان كاميرون، قد قال الأسبوع الماضي، أثناء حديثه عن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي "إن بقيت أنقرة بنفس الوتيرة، منذ تقديمها طلب الانضمام عام 1981، فإن انضمامها لأوروبا سيكون عام 3000".
وفي ردٍ منه على ما قاله كاميرون، وجه قورتولموش سؤالاً مفاده "يا ترى ماذا سيكون حال الاتحاد الأوروبي ومآله بعد 30 عامًا".
جدير بالذكر أن ثمة 33 فصلاً للتفاوض، بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، تتعلق بالخطوات الإصلاحية التي تقوم الأخيرة، والتي تهدف إلى تلبية المعايير الأوروبية في جميع مجالات الحياة، تمهيداً للحصول على عضوية تامّة في منظومة الاتحاد الأوروبي، ووصلت المباحثات إلى فتح الفصل التفاوضي الـ 17، المتعلق بالسياسات الاقتصادية والنقدية، في كانون الثاني/ ديسمبر الماضي، ليرتفع بذلك عدد الفصول المفتوحة للتفاوض بين الجانبين في إطار مسيرة انضمام تركيا للاتحاد إلى 15.
وفي سياق آخر حول مسيرة تركيا في مكافحة الإرهاب، أوضح قورتولموش أن "قضية مكافحة المنظمات الإرهابية، لا تقتصر على بعض الآلاف من الإرهابيين فقط، بل تستوجب أيضًا وبالتوازي مكافحة من يقف وراء تلك التنظيمات سواء كانت محلية أم دولية".
وأشار أن "جهات (لم يسمها) تحاول بث الفتنة والصراعات المذهبية بين سكان المنطقة"، مضيفًا "ونتيجة لتلك الصراعات ظهرت منظمات إرهابية من قبيل (القاعدة)، و(داعش)".
وشدد على أن "محاولة القضاء على (داعش)، قبل فهم منهجيته وإيجاد ترياق مضاد له، سيكون مصيرها الفشل".
وفيما يتعلق بمكافحة "الكيان الموازي"، أكد نائب رئيس الوزراء التركي، مواصلة حكومتهم في ملاحقته قضائيًا.
وتصف السلطات التركية جماعة "فتح الله غولن" - المقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- بـ "الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في سلكَي الشرطة والقضاء.