Zahir Ajuz
03 أغسطس 2016•تحديث: 03 أغسطس 2016
أنقرة/ علي كمال أقان/ الأناضول
أفاد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، أنّ عناصر منظمة الكيان الموازي الإرهابية، ألحقوا أضراراً كبيرة بالشعب التركي، وأنهم وصمة عار في تاريخ الدين الإسلامي، مشيراً أنّ الدولة التركية لن تتهاون في معاقبتهم، وأنهم سيرحلون إلى مزبلة التاريخ.
وجاءت تصريحاته هذه في كلمة ألقاها لدى مشاركته في افتتاح اجتماع مجلس الشورى الديني الاستثنائي الذي عقد في فندق بيلكنت بالعاصمة أنقرة، برعاية رئاسة الشؤون الدينية التركية.
وأكّد قورتولموش أنّ الحكومة التركية ستعمل على اجتثاث جذور منظمة الكيان الموازي، وستتفانى في تطهير مؤسسات الدولة من وجودهم، داعياً رئاسة الشؤون الدينية وعلماء الإسلام إلى تطهير العقول من أفكار هذه المنظمة الإرهابية.
وتعليقاً على ممارسات منظمة الكيان الموازي قال قورتولموش: "إنّ هذه المنظمة عملت منذ سنين طويلة على التفريق بين المسلمين، فقد اعتبروا أنصارهم مسلمين، فيما اتهموا الشريحة المسلمة التي لم تتبنّ أفكارهم بالمرتدّين، وسعوا لإزالة مبدأ المساواة بين كافة المسلمين".
ودعا قورتولموش كافة شرائح الشعب التركي إلى المشاركة في تضميد الجراح التي تسببتها المنظمة الإرهابية، عبر محاولة الانقلاب الفاشلة، لافتاً أنّ الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتفادي إلحاق الضرر بالمواطنين الذين لا تربطهم صلة بالكيان الموازي.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.