قال السيناتور الأمريكي جون ماكين، "هذه الصور تمثل هاجسا كبيرا لدى، يلازمني باستمرار، لأن الصور دائما أمام ناظري"، في إشارة إلى الصور التي نشرتها وكالة الأناضول للأنباء في وقت سابق، والتي سريها جندى سوري انشق عن النظام، وتوثق تعذيب وقتل ألاف المعتقلين بشكل ممنهج.
وأضاف السيناتور الأمريكي في كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للكونغرس، الأربعاء، والتي لفت فيها الأنظار إلى الظلم الذي يرتكب بحق الشعب السوري، "أين الرئيس أوباما الذي يتحدث دائما عن المسؤوليات الأخلاقية التي يتعين على القوى العظمى امتلاكها بشكل مؤثر؟ أين أوباما الذي يقول إن أقوى شعب في التاريخ لن يقبل بارتكاب الطواغيت الظلمة جرائم بحق شعوبهم، أمام عينيه؟".
ودعا ماكين الذي كان يتحدث وهو يضع صور الأناضول، خلفه، أعضاء الكونغرس، والشعب الأمريكي بأكمله، إلى قراءة التقرير المتعلق بهذا الموضوع، ليروا بشاعة الحقيقة.
وأوضح ماكين أن الأمم المتحدة لازالت تقيم هذه الصور، مشددا على ضرورة دعم الجميع للأمم المتحدة في هذا الأمر، وأضاف متسائلا: "يا ترى من سيخرج علينا بعد كل هذا ليقول لنا إن الأسد لم يكن ينوي قتل 11 ألف معتقل، أو أنه لم يكن يهدف إلى فعل هذا؟"
ولفت ماكين إلى أن "الوضع في سوريا يشكل تهديدا لمصالح الولايات المتحدة، لكن الأكثر من ذلك أن ما يحدث في سوريا عبارة عن إهانة لضمائرنا"، مشددا على ضرورة ألا تكون تلك الصور مجرد منظر حزين يبعث على الشفقة، وإنما "يجب أن يحركنا".
وعرض ماكين نماذج من خطب للرئيس الأمريكي، قالها في وقت سابق، والتي أكد فيها أنه لن يقف مكتوف الأيدي أما المجازر وعمليات القتل الوحشية التي ترتكب في أنحاء متفرقة من العالم، وأضاف ماكين قائلا "أين أوباما الآن من كل هذا؟".
وشدد السيناتور الأمريكي، على أن تقديم المساعدة لسوريا لا يعني العودة إلى حرب العراق، مشيرا إلى أن الأراء التي تقول بغير ذلك، ما هى إلا وسيلة لاختلاق أعذار من أجل "عدم التحرك لاتخاذ موقف عملي حيال ما يحدث في سوريا".
وأضاف ماكين "على كل الأصدقاء في الكونغرس، بل على على الأمريكيين ألا ينسوا هذه الصور"، مؤكدا أن هذه الوحشية التي ترتكب في سوريا لا تغادر تفكيره على الإطلاق.
وذكر أن لديه هاجس يجعله يفكر دائما في "عدم قيامنا بعمل أي شئ له معنى في هذا الشأن، وأفكر في فقداننا لضميرنا وحسنا الوطني".
هذا وقام ماكين عقب ذلك بنشر بعض صور الأناضول، عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات المصغرة "تويتر"