عواصم/ الأناضول
شهدت عدة دول حول العالم إقامة مراسم بمناسبة يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية، في الذكرى الرابعة لإفشال المحاولة الانقلابية التي نفذها تنظيم "غولن" الإرهابي، منتصف يوليو/ تموز 2016 في تركيا.
وأقيمت في مقر السفارة التركية بالعاصمة الروسية موسكو فعالية اقتصرت المشاركة فيها على ممثلي المؤسسات والمنظمات التركية إضافة إلى رجال أعمال ومواطنين أتراك بسبب انتشار فيروس كورونا.
وفي كلمة خلال الفعالية، قال السفير التركي محمد سامسار، إن إحدى أولويات بلاده خلال السنوات الأربعة الأخيرة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، تتمثل بمكافحة تنظيم غولن داخل وخارج البلاد.
وفي أذربيجان، أقيمت احتفالية عبر الانترنت بسبب تدابير مكافحة فيروس كورونا، شارك فيها السفير التركي لدى باكو أركان أوزأورال، وممثل جمهورية شمال قبرص التركية في العاصمة الأذرية أُفق تورغانير، إضافة إلى ممثلي الهيئات والمنظمات التركية ورجال أعمال ومواطنين.
وفي كلمة له خلال الاحتفالية، أوضح السفير أوزأورال، أن تنظيم غولن الإرهابي بدأ باتباع استراتيجية جديدة تعتمد على التركيز على أنشطته في الخارج بعد تفكيك هيكله في الداخل.
وأكد أن الرئيس الأذري إلهام علييف كان من أول القادة الذين اتصلوا بالرئيس رجب طيب أردوغان ليلة المحاولة الانقلابية.
أمّا في أفغانستان، فشهدت العاصمة كابل فعالية بالتعاون بين السفارة والمنظمات التركية، في مركز تأهيل للوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا"، بمناسبة يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية.
وانطلقت الفعالية بقراءة آيات من القرآن الكريم.
وفي البوسنة والهرسك، أقيمت سلسلة فعاليات في العاصمة سراييفو ومدينة موستار، حيث زار السفير التركي هناك خلدون كوش، وممثلو المؤسسات والمنظمات التركية مقبرة الشهداء في العاصمة وتوجهوا بالدعاء لهم.
كما شهد مسجد غازي خسرو بك في سراييفوا فعالية لتلاوة القرآن الكريم من أجل شهداء المحاولة الانقلابية الفاشلة شارك فيها إمام العاصمة عبد الغفار وليتش.
بدورها، نظمت مدارس وقف المعارف التركي نشاطًا لزراعة شتلات تخليدًا لأرواح شهداء المحاولة، فيما أقام معهد "يونس إمره" الثقافي التركي مسابقة كتابة مواضيع تتحدث عن ليلة 15 يوليو وقدم الهدايا للفائزين.
ونظمت القنصلية التركية في مدينة موستار البوسنية برنامجًا في مسجد قره كوز انطلق بقراءة آيات من القرآن الكريم، واستعراض صور حول المحاولة الفاشلة التقطها مصورو وكالة الأناضول.
كما أقام فرع اتحاد الديمقراطيين الدوليين في البوسنة والهرسك وقفة في ميدان "باش تشارشي" التاريخي في سراييفو، تضمن لوحة ضخمة عليها صور لشهداء المحاولة الانقلابية، وتوزيع منشورات عن تنظيم غولن الإرهابي، ومحاولة الانقلاب الغادرة التي نفذها.
من جهتها علقت جمعية "جسور الصداقة" في مدينة زنيكا، لافتة كبيرة على أحد جسور المدينة تضمنت عبارة "لم ولن ننسى 15 يوليو".
وفي اليونان، نظمت السفارة التركية في العاصمة أثينا، فعالية شهدت عرض فيديو حول ما حدث ليلة المحاولة الانقلابية.
وألقى السفير التركي بأثينيا براق أوزوغرغين، كلمة خلال الفعالية، أكد فيها أنهم اجتمعوا اليوم من أجل إحياء ذكرى 251 شهيدًا ضحوا بأرواحهم من أجل منع محاولة الانقلاب وذلك في الذكرى الرابعة لفشل تلك المحاولة الخائنة.
وشدد أن تركيا ستواصل توجيه دعوات لليونان من أجل التعاون في تسليم الانقلابيين الذين فروا إليها بعد فشل المحاولة.
وبنفس السياق، أقامت السفارة التركية في العاصمة الأمريكية واشنطن والقنصلية في نيويورك وممثلية تركيا في الأمم المتحدة، فعاليات بمشاركة ممثلي عدد من الدول الأجنبية، بمناسبة يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية.
وتضمنت الفعالية عرض صور حول المحاولة التقطها مصورو وكالة الأناضول، وعرض تقديمي حول تنظيم "غولن" الإرهابي وما شهدته تلك الليلة.
وفي تصريحات للأناضول وقناة "تي أر تي" الرسمية التركية، بعد الفعالية، قال السفير التركي في واشنطن سردار قليج، إن بلاده أرسلت كافة الوثائق المطلوبة بخصوص تسليم غولن لتركيا.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة شهدت تحقيقات عدة حول أنشطة غولن، ورفضت بعض الولايات منح تراخيص لافتتاح مدارس تابعة للتنظيم.
وعبر تقنية الفيديو كونفرنس، شارك في الفعالية التي أقامتها القنصلية في نيويورك وممثلية تركيا في الأمم المتحدة ممثلو المجتمع التركي، حيث انطلقت بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء المحاولة، وعزف النشيد الوطني لتركيا والدعاء للشهداء.
كما أقامت السفارات التركية في كل من العاصمة الكازاخية نور سلطان، والعاصمة الأوكرانية كييف، وعاصمة مولودفا كيشيناو، والعاصمة الكوسوفية بريشتينا، والعاصمة الإيطالية روما، والعاصمة الصينية بكين، وعاصمة لاوس فيينتيان والعاصمة التايلاندية بانكوك، والقنصليتان التركيتان في مدينة أنتويرب البلجيكية ومدينة باطومي الجورجية، فعاليات مماثلة بمناسبة ذكرى إفشال وتصدي الشعب التركي لمحاولة الانقلاب.
وليلة 15 يوليو 2016، شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم "غولن" الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقري البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار "أتاتورك" الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.
وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي ارتقى بسببه نحو 250 شهيدا، وألفين و196 مصابا.
news_share_descriptionsubscription_contact
