شانلي أورفة/ جبرائيل جيماز/ الأناضول
وسط سهول جنوب شرقي الأناضول، تبرز منطقة هالفيتي التابعة لولاية شانلي أورفة التركية كواحدة من أكثر الوجهات السياحية تميزا، بعدما تحولت أجزاء منها إلى "مدينة غارقة" تحت مياه سد بيرجيك، مانحة المكان مشهدا فريدا يجمع بين الطبيعة والتاريخ.
وتُعرف هالفيتي بأنها "الجنة المخفية" في المنطقة، إذ تستقطب الزوار ببيوتها الحجرية القديمة وطبيعتها الساحرة، فيما تُعد الجولات بالقوارب الوسيلة الأبرز لاكتشاف المدينة التي غمرت المياه أجزاء منها.
وتُعد قرية صَوَشَان، التي تضم مئذنة مسجد ترتفع من بين المياه إلى جانب مبان مهجورة، من أشهر المعالم التي يقصدها السياح خلال الرحلات.
كما يزور السياح الجامع الكبير الذي غمرت المياه جزءا منه، إلى جانب مشاهدة "الوردة السوداء" النادرة التي لا تنمو إلا في هالفيتي.
وفي حديث مع الأناضول، قال قائم مقام هالفيتي والقائم بأعمال رئيس البلدية، سنان قورقماز، إن المنطقة احتضنت حضارات عريقة عبر التاريخ، مضيفا أن المواقع الغارقة أصبحت من أبرز المحطات السياحية في القضاء.
وأوضح أن هالفيتي تحمل ملامح ثقافية تجمع بين شانلي أورفة وغازي عنتاب، وهو ما ينعكس على مطبخها المحلي، الذي يشتهر بأطباق مثل كباب الباذنجان وكباب الطماطم وكباب البصل، إضافة إلى "كباب الفواكه" الخاص بالمنطقة.
وأشار إلى أن رحلات القوارب تنطلق من مرسى هالفيتي باتجاه مواقع سياحية عدة، بينها كهف الفتاة وقلعة روم وقرية صَوَشَان.
كما لفت إلى أن هالفيتي استقبلت أكثر من 950 ألف زائر العام الماضي، مع توقعات بارتفاع العدد هذا العام، خاصة مع استضافة شانلي أورفة لمهرجان "تكنوفست"، الذي يعد أكبر مهرجان للطيران والفضاء والتكنولوجيا في العالم.
من جانبه، قال سونر أصترلي، القادم من ألمانيا، إنه تعرّف على هالفيتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان متحمسا لرؤيتها، واصفا الرحلة بأنها تجربة فريدة وسط السهوب.
أما التاجر المحلي زكي أوزديلك، فأكد أن الزوار يستطيعون القيام بجولات بالقوارب في نهر الفرات حتى قلعة روم، ثم زيارة قرية صَوَشَان لمشاهدة المسجد الغارق وبيوت الوردة السوداء الشهيرة.