تعد ولاية "مرسين" التركية جنة للسياح، حيث تقدم بمميزاتها المتعددة ما يستهوي السياح أيا كانت اهتماماتهم.
فالولاية الواقعة على شاطئ البحر المتوسط؛ تقدم لمحبي العطلات المشمسة على ساحل البحر شاطئاً طويلاً متميزاً ذو مياه دافئة يمكن السباحة فيها حتى في أشهر الشتاء.
كما تمنح الطبيعة الجميلة لمرسين والتشكيلات الطبيعية الغريبة الموجودة فيها؛ فرصة فريدة لعشاق الطبيعة لقضاء وقت ممتع بها. ومن أشهر تشكيلاتها الطبيعية مغارات الجنة والجحيم ومغارة الربو - التي عرفت بهذا الاسم بسبب الاعتقاد بفائدتها لمرضى الربو نتيجة لارتفاع نسبة الرطوبة بها - كما تعرف أيضا بمغارة الأمنيات - لاعتقاد البعض بتحقق الأمنيات التي تُطلب فيها -.
ولهواة السياحة التاريخية تحفل مرسين بالآثار التاريخية للحضارات التي تعاقبت عليها - خلال ما يقرب من تسعة آلاف عام - ومن أبرز تلك الآثار قلعة "كزكاليسي" (Kızkalesi)؛ التي بنيت على جزيرة صغيرة قريبة من الساحل.
ومن أهم الأماكن التاريخية في مرسين مدينة "قانلي ديوان" Kanlıdivane الأثرية؛ التي بنيت خلال عهد مملكة الأولبا القديمة في القرن الثالث قبل الميلاد وبني فيها خلال ذلك العهد معبداً لزيوس؛ ثم تحولت المدينة إلى مركز للديانة المسيحية في العهد البيزنطي. ويرجع اسمها الحالي - الذي يعني "الديوان الدامي" - إلى عهد سيطرة العشائر التركمانية على المنطقة؛ حيث كانت تُعقد بها الاجتماعات التي تتخذ بها القرارات الهامة. وتوجد روايتان حول سبب وصف الديوان بالدموي إحداهما تُرجع ذلك الوصف إلى اللون الأحمر الغالب على المكان؛ والأخرى تقول إن المذنبين كانوا يلقون إلى الأسود التي تقوم بتمزيقهم إرباً في ذلك المكان، وهو ما أدى إلى تسميته بالدموي.
كما تعد مرسين معقلاً للسياحة الدينية - وبخاصة مدينة "طرسوس" - التي تضم بئر وكنيسة القديس "سانت بول" أو بولس الرسول؛ الذي يعتقد أنه أحد حواري المسيح عليه السلام الإثنى عشر. وطرسوس أحد أماكن الحج المعتمدة لدى الفاتيكان، وزاد الإقبال على زيارتها بعد أن أعلن البابا بنديكت السادس عشر سنة 2008 عام القديس بولس.
وفي طرسوس كذلك تقع مغارة يُعتقد أنها المغارة التي رقد فيها أصحاب الكهف 309 أعوام؛ قبل أن يستيقظوا ليجدوا قومهم قد تحولوا من الكفر إلى الإيمان. ويطلق السكان المحليون على تلك المغارة "مغارة النائمون السبعة" ''Yedi Uyurlar''.