ومع ازدياد تدفق الللاجئين إلى الأراضي التركية، جراء توسيع النظام السوري عملياته العسكرية في مختلف المناطق، بادر الهلال الأحمر التركي ببناء مخيمات لاستيعاب القادمين الجدد، وتم توفير احتيجاتهم المختلفة.
واعتبرت بيسان شعبان (42) عاما، وهي أم لستة أطفال، ومن أوائل اللاجئين، أنها كانت محظوظة لتمكنها من الوصول إلى تركيا، والابتعاد عن القصف مع أولادها، مشيرة إلى أن العديد من أقاربها مازالوا في الداخل تحت الخطر، ولم يتسنى لهم القدوم إلى تركيا، وأثنت على القائمين على المخيم، حيث يجري تلبية جميع احتيجاتهم.
بدورها عبرت الطفلة جميلة خطاط (11 عاما) التي لجأت إلى تركيا مع عائلتها من مدينة طرطوس الساحلية، عن اشتياقها لمدرستها، وأصدقائها الذين مازالوا داخل سوريا.
أما زكريا محمد حسين (40 عاما)، وهو أحد اللاجئين في أول مجموعة دخلت الأراضي التركية، قال إنه لجأ مع أولاده الأربعة من مدينة جسر الشغور، الواقعة في شمال غرب سوريا، وهو يشارك باقي اللاجئين السوريين الأمل بالعودة في أقرب فرصة.
يشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين في المخيمات التركية الموزعة على المناطق الحدودية قارب 200 ألف شخص وفق إحصائيات إدارة الكوارث والطوارئ التركية، حيث يتوزع اللاجئون على 14 مخيماً و3 مجمعات للمساكن الجاهزة، وتتوفر في جميعها الخدمات الصحية، والتعليمية، والمصرفية، فضلاً عن خدمات الاتصالات، والترجمة، كما خصصت مساحات للنشاطات الاجتماعية وأماكن للعبادة.
وجدير بالذكر أن المؤسسات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني التركية، تقدم مساعداتها للسوريين الذين يقيمون في مختلف الولايات التركية بإمكاناتهم الخاصة، كما منحت الحكومة التركية تصاريح إقامة للسوريين الذي يعبرون الحدود بجوازات سفر صالحة، فضلاً عن تسهيل منح تصاريح العمل.