04 مايو 2019•تحديث: 05 مايو 2019
إسطنبول/ خليل صلاح شور، أحمد دورسون/ الأناضول
قال رئيس اللجنة التنفيذية في حكومة الوحدة الوطنية الأفغانية، عبد الله عبد الله، إن "تركيا تلعب دورا مهما في تحقيق السلام والاستقرار ببلادنا".
جاء ذلك في تصريحات عبد الله أدلى بها للأناضول، وتناول خلالها عملية السلام في أفغانستان، على هامش مشاركته في حفل افتتاح أكبر مسجد في تركيا، "تشامليجا" بإسطنبول، الجمعة.
وذكر عبد الله، أن تركيا وأفغانستان، تجمعهما علاقات ودية وتاريخية، وأن تركيا تلعب دورا أساسيا في تأمين السلام ببلاده.
وأوضح أن تركيا دائما ما ساهمت في تحسين العلاقات بين كابل وإسلام آباد، جراء التوتر الذي تشهده العلاقات بينهما، بين الفينة والأخرى.
وأبرز المسؤول الأفغاني أن تركيا تلعب دور الجسر الرابط بين آسيا وأوروبا، وأنها قوة سياسية واقتصادية، وهو ما يمكنها من خلق تأثير أكبر فيما يتعلق بالتنسيق بين دول المنطقة.
الحرب وراء الهجرة
من جهة أخرى، أوضح عبد الله أن الحرب المندلعة في البلاد، وراء هجرة الأفغانيين إلى بلدان مثل تركيا.
وأشار إلى تشكيل الأمم المتحدة آلية عمل في هذا الموضوع، عبر العمل المشترك مع تركيا وبعض الدول الأخرى.
عملية السلام
وفيما يتعلق، بعملية السلام، قال عبد الله، إن الشعب الأفغاني يدعم أي محادثات سلام قد تجري بين الحكومة وطالبان مستقبلا، كما يدعم الجهود الأمريكية في هذا السياق.
وأعرب عن وجود قلق، من عودة حركة "طالبان" لحكم البلاد مجددا، وعن وجود رغبة في الحفاظ على المكتسبات، التي تسمح لجميع وجهات النظر، والأفكار بالعيش المشترك، حسب تعبيره.
من جانب آخر، أكد عبد الله على ضرورة قطع طالبان علاقاتها مع المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم "القاعدة".
وأردف: "هذه العلاقات تسببت بالتدخل العسكري والسياسي الدولي في بلادنا".
وأوضح أن واشنطن اشترطت خلال محادثات السلام على طالبان قطع هذه العلاقات، ووقف إطلاق النار، وإجراء محادثات مباشرة مع القوى السياسية في البلاد، بالمقابل اشترطت طالبان انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.
وبين أنه لا يمكن لأي بلد أن يضمن عملية السلام لوحده في البلاد، وأن وجود مكتب تمثيلي لطالبان في قطر، أثر إيجابا فيما يتعلق بانخراط الحركة في المحادثات.
العلاقات مع باكستان
وفي موضوع آخر، أشار المسؤول الأفغاني إلى استمرار باكستان في نهج نفس السياسة تجاه بلاده، رغم انتخاب عمران خان، رئيسا للوزراء.
وأفاد بأن استمرار الحرب في أفغانستان ليس من مصلحة أي بلد بالمنطقة.
وتعليقا على جهود مجلس الأعيان الأفغاني الوطني المسمّى بـ"لويا جيرغا"، لتحقيق السلام في البلاد، قال إن "اقتراحات المجلس لم تأتِ بأي جديد"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وتشهد أفغانستان منذ سنوات صراعا بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا من المدنيين.
ومنذ يوليو/ تموز الماضي، عقدت طالبان خمس جولات سابقة من المحادثات مع الولايات المتحدة ممثلة في مبعوثها الخاص للسلام، زلماي خليل زاد، على أمل تحقيق حل سلمي للصراع الأفغاني المستمر منذ 17 عاما.
وترفض طالبان إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية التي يصفها مقاتلو الحركة بأنها "دمية"، وتصر على خروج القوات الأمريكية من البلاد كشرط أساسي للتوصل إلى سلام مع الحكومة.
وفي نهاية الجولة الخامسة من المفاوضات والثانية في الدوحة التي بدأت نهاية فبراير/شباط الماضي وانتهت في منتصف مارس/آذار الماضي، قال خليل زاد إن الجانبين حققا "خطوات حقيقية".
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، عقدت أولى جولة مباحثات السلام بين واشنطن وممثلين عن حركة طالبان في الدوحة، استمرت 6 أيام.