Basher AL-Bayati
17 يوليو 2016•تحديث: 17 يوليو 2016
أنقرة/أردينج أكصوي/ الأناضول
عمت مظاهرات حاشدة معظم الولايات التركية، السبت، تنديداً، بمحاولة انقلاب فاشلة، نفذها منتمون لـ"منظمة فتح الله غولن" الإرهابية، لإجهاض الإدارة الشعبية والعملية الديمقراطية.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء أول أمس الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع المنظمة المذكورة، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشرطين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.
وعلى خلفية ذلك، شهد ميدان قزلاي وسط العاصمة، تجمع عدد كبير من المواطنين الأتراك يحملون أعلام بلادهم، وسط ترديد هتافات منددة بالانقلابيين، وداعمة للحكومة والرئيس، رجب طيب أردوغان.
وفي مدينة إسطنبول تجمهر آلاف المواطنين، في ميدان تقسيم في الجانب الأوروبي من المدينة، حاملين أعلام بلادهم، وساروا في شارع الاستقلال الشهير، كما تجمع مواطنون آخرون، أمام منزل أردوغان الواقع في منطقة أوسكودار في الجانب الأسيوي، منددين بالمحاولة الانقلابية الفاشلة.
وعلى نفس الشاكلة، شهدت ولايات تركية مختلفة، تظاهرات مماثلة، منها غازي عنتاب ، وشانلي أورفة، وكليس، وملاطية، و أديامان، وقرقلارإيلي، ومانيسا، وآيدن، وأوشاك، ودنيزلي، وجناق قلعة، ويالوفا، وأنطاليا، وبورصة، ومدن أخرى، ندد المشاركون فيها، بالعملية الانقلابية الفاشلة.
كما شارك لاجئون سوريون في ولاية ماردين (جنوب شرق)، الشعب التركي، في تظاهراتهم المنددة بالمخطط الانقلابي الفاشل، وهم يلوحون بالأعلام التركية.
ويوم محاولة الانقلاب، توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
وأمس السبت، عقد البرلمان التركي، جلسة اسثنائية لمناقشة التطورات الأخيرة لما قام به الإنقلابيون، ألقى خلالها رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، كلمة قال فيها إن "الـ15 من تموز/يوليو (يوم المحاولة الانقلابية) بات عيدًا للديمقراطية في البلاد، والدفاع عنها"، مشيرا أن من "محاولة الانقلاب انقلبت على منفذيها".
وأعرب البرلمان، عن إدانته الشديدة للمحاولة الانقلابية الفاشلة، وقصف الانقلابيين لمقره، رافضًا المساس بإرادة الشعب.
جاء ذلك في بيانٍ مشتركٍ، أصدرته، أمس، عقب انتهاء الجلسة الاستثنائية، الأحزاب السياسية الأربعة الممثلة في البرلمان، وهى "العدالة والتنمية" الحاكم، و"الشعب الجمهوري" زعيم المعارضة، و"الحركة القومية"، و"الشعوب الديمقراطية" المعارضين.