Muhammed Yusuf
07 مايو 2025•تحديث: 08 مايو 2025
إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
انطلقت في مدينة إسطنبول التركية، الأربعاء، فعاليات معرض "صداقات" الفني، في شكل تضامني مع الفلسطينيين وقطاع غزة، أمام الجرائم وحرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة.
يستمر المعرض 11 يوما، ويضم 65 عملا فنيا مختلفا من تركيا، بمشاركة فنانين من فلسطين يعرضون أعمالا فنية متنوعة من الخط والمجسمات والتذهيب، وقد استمر التحضير له 7 أشهر، بحسب منظمي المعرض.
ويعود ريع المعرض بشكل كامل إلى الفلسطينيين، وقد تم تنظيمه بمبادرة مدنية أشرفت عليها المنظمة مريم ولي، وجهات في تركيا منها جامعة ابن خلدون و"وقف فلسطين" ومصرف البركة، ورئاسة القصور التاريخية.
وخلال الافتتاح، قالت منظمة المعرض مريم ولي إنه يضم "65 عملا فنيا، وما يجمعنا هنا هو الوجدان والقلب الذي نشعر به لما يجري في فلسطين".
وأضافت: "عبر الفن نعزز الإخوة. فكرنا ماذا سنفعل من أجل التضامن مع فلسطين، واسم المعرض 'صداقات' من أجل الصداقة في التضامن، ومن هنا انطلق الفنانون في عملهم من الصداقة ومن نوايا الصداقة".
وأكدت: "كل عمل ليس فقط عملا فنيا، بل يحمل روح الصداقات، ونؤمن بأن الصدق لن يكون دون مقابل، وكل عائدات المعرض ستعود إلى الفلسطينيين. ونشكر كل من شارك، والفنانين الفلسطينيين المشاركين".
وقال رئيس جامعة ابن خلدون، أتيلا أركان، في كلمته: "الأحداث في فلسطين تجعلنا نفكر بأن نهاية العالم قد تأتي نتيجة المظالم التي تحصل هناك".
وأكد: "في الجامعة تبنينا قضية فلسطين من البداية، وقدمنا دعما عبر الجامعة وكادرها التعليمي والطلاب، وعبر الفعاليات المختلفة التي أقمناها".
وختم بالقول: "الفنانون عبر أعمالهم الفنية يقدمون رسالة قوية بأن العاقبة ستكون خيرا من الله، وما يقع علينا هو التحرك للمستقبل وتقديم كل ما يمكن من دعم لإخوتنا الفلسطينيين".
وتحدث رئيس "وقف فلسطين"، حميد عبد الكريم، قائلا: "تشرفنا بالمشاركة في هذا المعرض، ونحن نخدم في هذا الوقف إخواننا الفلسطينيين كقضية عامة، وقد نفذنا العديد من الأعمال منذ بداية العام الجاري".
وأضاف: "في آخر 4 أشهر تمكنا من تنفيذ أكثر من 1200 مشروع في غزة، ومثل هذه الأعمال تدل على أننا في عون الناس، ووقوفنا مع فلسطينيي غزة".
وأنهى كلامه بالقول: "المفتاح الموجود على أشجار الزيتون هو دلالة يحملها كل فلسطيني عاش في فلسطين؛ مفتاح بيوتنا التي هُجّرنا منها، لكننا احتفظنا بها لأننا نريد أن نعود إليها يوما، إن شاء الله".
كما ألقى الخطاط الفلسطيني أحمد الأسمر كلمة قال فيها: "نقف اليوم وقفة إجلال وتقدير وشكر وعرفان للحكومة والشعب اللذين وقفا إلى جانب الحق. نشكر تركيا حكومة وشعبا، ومنظمي المعرض".
وأوضح: "هذا الصرح (المعرض) وحد الكلمة والصف. رأينا هنا أن تركيا لا تقف سياسيا فقط مع الفلسطينيين، بل عبر المساعدات، ورأينا قلوبا تبكي على أطفالنا، وقيادة تعمل ليل نهار لتقديم المساعدات".
وبيّن أن "هذا المعرض هو تتويج للمبادرات، حيث جمع فنانين كبار على كلمة سواء أن غزة ليست وحدها. هذا التضامن الصادق لا يُقاس بالجانب المادي، بل بالجانب المعنوي، ويمنح الأمل للأمهات بأن هناك من يشعر بهن".
وأُلقيت خلال حفل الافتتاح كلمات أخرى من مسؤولين وفنانين مشاركين في المعرض، وقدمت هدايا تذكارية وورود لبعض المشاركين والمنظمين، وانتهى الحفل بقص شريط الافتتاح والتجول في المعرض.