Muhammed Nehar
03 أغسطس 2016•تحديث: 03 أغسطس 2016
واشنطن/ محمد بلال كناساري/ الأناضول
تدير منظمة فتح الله غولن الإرهابية (الكيان الموازي) المسؤولة عن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف يوليو/ تموز الماضي، المئات من الأوقاف والمؤسسات والمنظمات في مجالات السياسة والثقافة والتجارة والتعليم، في كافة أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية تقريباً، تستغلها للترويج لنفسها.

وتنتشر المؤسسات والأوقاف التابعة للمنظمة الإرهابية من بينها مدارس ومعاهد بحثية ومراكز ثقافية ومنظمات مدنية، في العاصمة واشنطن إضافة إلى عدة ولايات مثل كاليفورنيا وفلوريدا وجورجيا وماريلاند وإلينوي وماساتشوست وميشيغان، إضافة إلى نيوجيرسي ونيويورك وبنسلفانيا وتكساس وفيرجينيا.
وتتواصل المنظمة الإرهابية من خلال تلك الأوقاف والمؤسسات، مع الأكاديميين والصحفيين وكبار موظفي الدولة، فضلاً عن الأوساط السياسية ورجال الأعمال، حيث تعمد إلى استخدام تلك العلاقات لدى حاجتها، وتتمكن بذلك من الترويج لنفسها وتأمين مصادر مالية وامتيازات قانونية.
وتجمع منظمة فتح الله غولن الإرهابية كافة الأوقاف والمؤسسات والجمعيات التي أسستها في الولايات المتحدة تحت مظلة هيئتين، الأولى مقرها في مدينة نيويورك تحت مسمى "التحالف من أجل القيم المشتركة"(Alliance for Shared Values)، والثانية في واشنطن تحت مسمى "التحالف التركي الأمريكي"(Turkic American Alliance).
ويشرف المدعو "ي. ألب أصلان دوغان"، باسم المنظمة على تسيير شؤون "التحالف من أجل القيم المشتركة" الذي يضم في مجلس إدارته باحثين وشخصيات يهودية.
ويضم التحالف ستة كيانات مختلفة مثل معهدي " Atlantic Institute"، و" The Peace Islands Institute"، و" The Pacifica Institute"، و" The Dialogue Institute of the Southwest"، إضافة إلى منتدى " The Rumi Forum"، ومؤسسة "Niagara Foundation".
وتدير المنظمة الإرهابية جمعيات واتحادات كبيرة وصغيرة في كافة أنحاء الولايات المتحدة، وذلك من خلال "التحالف التركي الأمريكي" الذي يضم تحت سقفه ستة اتحادات مختلفة متوزعة في نيويورك وواشنطن وشيكاغو وأتلانتا وهيوستن ولوس أنجلوس، حيث يتولى " فاروق تابان" رئاسة التحالف.
ولم تكتفِ المنظمة بالجمعيات التركية في الولايات المتحدة فقط، بل عمدت إلى إدراج جمعيات ألبانية وتركمانية وأذرية وأخرى تابعة للجمهوريات التركية الأخرى، تحت مظلة هيئتها.
ويقوم منتسبو المنظمة بتشكيل جماعات ضغط (لوبي)، من خلال شبكة العلاقات التي تديرها في عموم البلاد، حيث يزعم أعضاء المنظمة أنهم يتحدثون عن "التسامح والسلام" للأشخاص الذين يتواصلون معهم من خلال الأوقاف والجمعيات التي تملكها.
وتسعى المنظمة من خلال علاقاتها مع الأكاديميين في الجامعات إلى التأثير على الخط الفكري في البلاد، وأن تصبح ذات نفوذ في البلاد بفضل علاقاتها الاقتصادية والمالية التي أسستها مع السياسيين.
وظهر نشاط المنظمة في الولايات المتحدة في فبراير/ شباط العام الفائت، من خلال رسالة بعثتها الى 88 عضواً في الكونغرس الأمريكي تقدموا بها لوزير الخارجية تتضمن شكوى ضد الحكومة التركية، حيث منحت المنظمة هبات لبعض الأعضاء الموقعين على الرسالة، فضلاً عن إرسالهم في زيارات إلى تركيا.
وذكر موقع " Legistorm" الخاص بمتابعة نفقات الكونغرس، أن المنظمة أرسلت أعضاءً في الكونغرس إلى تركيا بين عامي 2000 و2014، وأجرت لهم جولات في الصحف والمجلات والمدارس والمؤسسات التابعة لها في تركيا، مشيرةً أن أكثر من 3 ملايين دولار أمريكي أنفقت على تلك الجولات.
وعقب ذلك، انقطعت العلاقات بين أعضاء الكونغرس ومنتسبي المنظمة، إثر تناول الصحافة الأمريكية لمسألة سعي المنظمة لأن تصبح ذات تأثير في الولايات المتحدة وخاصة في أروقة الإدارة الأمريكية، فضلاً عن الجدالات التي أعقبت ذلك
كما يُعتقد أن المنظمة سعت إلى تشكيل جماعات ضغط من خلال تبرعها بمبالغ كبيرة للحزبين الجمهوري والديمقراطي بسبب اقتراب الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد العام الجاري.
- منظمة فتح الله غولن الإرهابية تستهدف الطلاب الأتراك في الجامعات
لا يقتصر نشاط المؤسسات التابعة للمنظمة على السياسيين في الولايات المتحدة، حيث تسعى أيضاً لضم الطلاب الأتراك الذين يدرسون في الجامعات الأمريكية إليها، فيما تلجأ إلى زرع أعضائها في الكيانات الطلابية التي ترفض الانضمام للمنظمة وجعلهم مسؤولين وفي موقع اتخاذ قرار في تلك الكيانات.
وتنشط المنظمة في فعاليتها المتنوعة التي تقيمها بزعم دعوتها لـ "السلام" من خلال خطابها القائم على "الحوار بين الأديان"، حيث نظمت العديد من النشاطات كزيارات للكنائس، وإقامة إفطار رمضاني مشترك مع الكنائس، فضلاً عن فعاليات مشتركة بين اليهود والمسلمين، حيث تعمل على كسب الأمريكيين إلى جانبها من خلال منتدى " Rumi Forum" خاصة الموجود في العاصمة واشنطن.