Ghanem Hasan
05 أغسطس 2016•تحديث: 05 أغسطس 2016
مدن تركية/الأناضول
واصل المواطنون الأتراك مظاهرات "صون الديمقراطية" في مختلف المدن والولايات لليوم الـ20 على التوالي، تنديدًا بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو/ تموز المنصرم، وتعبيرًا عن تمسكهم بالإرادة الشعبية والنظام الديمقراطي في البلاد.
واحتشد الأتراك بولاية إزمير(غرب) في ميدان "كوناك"وهم يرددون هتافات مؤيدة للديمقراطية والحكومة المنتخبة، وللرئيس رجب طيب أردوغان، رافعين الأعلام التركية.
وفي ولاية أسكي شهير (شمال غرب)، وقف آلاف المتظاهرين في ميدان "الولاية"، دقائق حداد متتالية على أرواح شهداء الانقلاب الفاشل، وهم يرددون النشيد الوطني للبلاد، داعين لهم بالرحمة ولذويهم بالصبر والسلوان.
وفي ولاية أدرنة (شمال غرب)، توافد المواطنون الأتراك بمختلف أعمارهم، أمام النصب التذكاري لمؤسس الجمهورية، مصطفى كمال أتاتورك، في شارع "سارجلر"، ورددوا هتافات مؤيدة للرئيس أردوغان.
كما شارك عدد كبير من الجماهير في المظاهرات التي جرت بميدان "إستاسيون" بولاية يوزغات، وتلوا الأدعية لأرواح الشهدا، ورددوا هتافات ضد محاولة الانقلاب.
كما شهدت مدن تركية أخرى، مظاهرات مماثلة، منها إسطنبول، وقونيا، وأضنة، وصقاريا، وجناق قلعة، وعثمانية، وصامسون، ووان، وكوتاهية، وغيرها من المدن، حيث أعرب المتظاهرون خلالها عن رفضهم التام لمحاولة الانقلاب الفاشلة، ودعمهم للحكومة التركية.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.