20 يونيو 2019•تحديث: 20 يونيو 2019
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
حذر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، الخميس، من مغبة ضم إسرائيل للضفة الغربية المحتلة أو بعض أجزائها، معتبرة أن ذلك "سيدمّر السلام وآفاق حل الدولتين".
جاء ذلك في الجلسة الدورية لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، المنعقدة حاليا بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.
كما حذر ميلادينوف أعضاء مجلس الأمن الدولي من "انهيار السلطة الفلسطينية نتيجة الأزمة المالية الخطيرة التي تمر بها حاليا".
وأبلغ المسؤول الأممي المجلس بأن إسرائيل تواصل انتهاك القرار رقم 2234 الذي أصدره المجلس في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2016.
وطالب القرار المذكور بـ"وقف فوري لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
وقال ميلادنوف إنّ "التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليس له أي سند قانوني ويجب أن يتوقف".
وحذر من أن "التوسع الإسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة يثير قلقا خاصا، إذ من شأنه أن يقوض إمكانية قيام حل الدولتين مع القدس كعاصمة مستقبلية للدولتين".
وحول الوضع الحالي في غزة، قال ميلادينوف إنه "وضع محفوف بالمخاطر، في ظل استمرار معاناة سكان القطاع، وتهديد متواصل بوقوع تصعيد خطير".
وأردف قائلا: "من الأهمية بمكان المحافظة على الهدوء الحالي، من أجل طرح مشاريع تنموية طويلة الأجل في القطاع".
وجدد دعوته لجميع الفصائل الفلسطينية بـ"إسراع الخطى نحو المصالحة".
وتعهد ميلادينوف بأن تواصل الأمم المتحدة جهودها في محاولة تهدئة الوضع، وتوفير قدر من الأمل للسكان في القطاع.
واعتبر أن "تهيئة الظروف للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى مفاوضات ثنائية ذات مغزى، يبقى أمرًا بالغ الأهمية".
وحذر ميلادينوف مجلس الأمن، قائلا: "أكرر دعوتي لإسرائيل بضرورة إرجاع التحويلات الضريبية بشكل كامل، فالحكومة الفلسطينية تواجه أزمة خطيرة للغاية قد تقود إلى تطورات غاية في الخطورة، منها انهيار محتمل للسلطة الفلسطينية".
وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، قررت إسرائيل خصم 139 مليون دولار (سنويا)، من عائدات المقاصة (الضرائب)، في إجراء عقابي على تخصيص السلطة جزءا من الإيرادات لدفع رواتب للمعتقلين في السجون الإسرائيلية وعائلات الشهداء.
وبخصوص "مؤتمر المنامة" المقرر عقده الأسبوع المقبل بالعاصمة البحرينية، قال المسؤول الأممي إن "الدعم الإنساني والاقتصادي للسكان أمر حاسم لخلق بيئة مؤاتية لمفاوضات قابلة للحياة. لكن يجب أن أؤكد أنه لا يمكن حل النزاع من خلال التدابير الاقتصادية وحدها".
وأضاف: "يمكن أن تكون هذه الخطوات مكملة فقط لعملية سياسية شرعية تنهي الاحتلال، وتعالج جميع مشكلات الوضع النهائي وفقًا للقرارات الدولية ذات الصلة".
ومؤتمر "ورشة الازدهار من أجل السلام" المرتقب عقده في المنامة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، دعت له الولايات المتحدة، ويتردد أنه ينظم لبحث الجوانب الاقتصادية لخطة التسوية السياسية الأمريكية بالشرق الأوسط المعروفة باسم "صفقة القرن"، وفق إعلام أمريكي.