أنقرة/ الأناضول
أكد نائب رئيس الوزراء التركي "بشير أطالاي" أن عملية التنصت التي قام بها "التنظيم الموازي للدولة" غير قانونية والهدف منها واضح للعيان.
جاء ذلك في إجابته على اسئلة الصحفيين أثناء دخوله إلى اجتماع يجمعه بنواب حزب العدالة والتنمية في المقر الرئيسي للحزب بالعاصمة التركية أنقرة.
من جانب أخر، أوضح نائب رئيس حزب العدالة والتنمية "حسين جليك" للأناضول، أن التنصت في جميع الدول الديمقراطية يكون عبر قرار من المحكمة وبالطرق الشرعية.
وأضاف "جليك" أن التنصت هو وسيلة أجهزة الاستخبارات لكشف الجرائم كتجارة المخدرات والتهريب والإرهاب، أمّا إذا كان لأغراض قذرة ومختلفة خارج تلك الأمور كالتنصت على السياسيين والصحفين ورجال الأعمال فهو أمر غير أخلاقي لا يمكن تبريره.
من جهة أخرى، أوضح نائب رئيس البرلمان التركي "صادق ياقوت" أن عملية التنصت مخالفة للقوانين التي وضعت باسم الحقو والحريات، واصفاً ذلك بالاعتداء على الحريات الشخصية.
جاء ذلك في معرض إجابته على اسئلة الصحفيين المتعلقة بعملية التنصت التي قام بها "التنظيم الموازي للدولة" وشملت 7000 شخصية سياسية ونواب ورجال صحافة، مضيفاً أن كل ما يجري بطرق غير قانونية يعد أمراً خاطئا لا يمكن قبوله.
وأكد ياقوت أن القيام بالتنصت على أي قضية بدون قرار من المحكمة فهو أمر خارج شرعي.
وفي نفس السياق، قال زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو "إن ما يثير تساؤلي هو أين كانت الحكومة عندما تم التنصت على هذا الكم من الأشخاص؟ وهل الحكومة معنا في تركيا أم في مكان آخر؟"
وتابع كليجدار أوغلو متسائلاً عن سبب تذمر الحكومة الآن، وليس قبل قضايا الفساد التي تم الكشف عنها في الـ17 من ديسمبر الماضي، مضيفاً "هناك من يتلاعب بالحكومة وأن الحكومة الآن اعترفت بذلك، وعلى من يقود الدولة أن يجد حلاً للمشاكل بدلا من التذمرر".
يذكر أن صحفا تركية نشرت اليوم قائمة بأسماء 7 آلاف شخصية، قام "التنظيم الموازي" ضمن الدولة بالتنصت على مكالماتهم، من بينهم شخصيات في الحكومة ورجال أعمال بارزين وصحفيين ومدراء، وهو ما لاقى ردود فعل مستنكرة، وصفها البعض بأنها تظهر طبيعة امتدادات "التنظيم" داخل مؤسستي الأمن والقضاء، إذ يرمي المتصنتون من ورائها إلى ابتزاز تلك الشخصيات والضغط عليها لغايات مختلفة منها ماهو سياسي، من خلال كشف محتوياتها بتوقيتات محددة.
يشار إلى أن الحكومة تصف جماعة رجل الدين ، "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، "بالتنظبم الموازي ضمن الدولة"، وتتهمها بشكل غير مباشر بالتغلغل داخل سلكي الشرطة والقضاء على مدى أعوام، والوقوف وراء حملة الإعتقالات التي شهدتها تركيا مؤخرا في 17 ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء ورجال الأعمال ومدير أحد البنوك الحكومية.