أنقرة/قرباني غاييك/الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي، بولنت أرنج:"ينبغي أن يحاكم من يرتكب هذه الفظائع في سوريا بأسرع وقت في محكمة جرائم الحرب" مشيرا إلى أن "النظام السوري يجب ألا يبقى على رأس عمله لحظة واحدة".
جاء ذلك في معرض تعليقه على الوثائق التي نشرتها وكالة الأناضول، أمس، حول جرائم الحرب في سوريا، خلال تصريح أدلى به للصحفيين في المقر الرئيسي لحزب العدالة والتنمية في العاصمة، أنقرة.
واعتبر أرنج الصور "وثائق هامة" تفضح الجرائم والفظائع التي ترتكب في سوريا منذ 3 سنوات، مشيرا أن "الشخص مصدر الصور شخصية حقيقية، وجرى إثبات صحة الصور بشكل علمي"
وأوضح أن هذه الوثائق قد "أظهرت مجددا صوابية سياسات الحكومة التركية بشأن الأزمة السورية، وكم هي محقة، وإنسانية، وجعلتنا نرى مرة أخرى عظم الظلمة التي تجر البلاد إليها مجازر الأسد الظالمة" مشيرا أن "نشر هذه الوثائق عشية مؤتمر "جنيف 2" ستنير درب المشاركين فيه".
وبيّن "أرنج" أن الوصول إلى هذه الوثائق يتجاوز مسألة السبق الصحفي، و"يظهر أنه حتى الذين يشهدون بأعينهم الفظائع وهم على رأس عملهم لدى النظام، لم يقفوا موقف المتفرج أمام الجرائم المرتكبة بحق الانسانية".
وكانت "الأناضول" قد نشرت، أمس، قسما من حوالي 55 ألف صورة، تظهر تعرض المعتقلين للتعذيب، وهم موثوقو الأيدي والأرجل، مع وجود حالات خنق متعمد، بواسطة أسلاك، وتُعتبر هذه الصور أدلة مباشرة لعمليات التعذيب والقتل الممنهج التي يقوم بها النظام السوري، وتشكل أدلة دامغة لإدانته بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.
يشار أن مصدر الصور عنصر خدم 13 عاماً في سلك الشرطة العسكرية التابعة لنظام الأسد، وتمكن بالتعاون مع عدد من أصدقائه من التقاط 55 ألف صورة، لـنحو11 ألف حالة تعذيب ممنهج أفضت إلى الموت، قامت بها قوات النظام على مدار عامين ضد معتقلين لديها.