قال بولند أرينج، نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة التركية، إن "هناك اتجاه لدى حزب العدالة والتنمية الحاكم لإعلان اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية منتصف الشهر المقبل".
وأوضح أرينج في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية: "كنا قد أعلنا سلفا أننا سنعلن اسم مرشحنا في منتصف مايو/آيار الجاري، لكننا فضلنا تأجيل هذا الاعلان".
وأضاف أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان "يجري مشاورات الآن مع المسؤولين والشخصيات والجهات المختلفة، ويبدو أنه سيترشح لهذا المنصب".
ومضى قائلا: "القناعة الغالبة في تركيا تتيح له هذا الترشح، واعتقد أن رئيس الجمهورية الحالي عبد الله غل سيحترم هذا القرار وسيدعمه".
ولفت أرينج إلى أن قانون الانتخابات الرئاسية ينص علي التقدم بالترشح بين 29 يونيو/حزيران، وحتى 4 يوليو/تموز، على أن تقام الانتخابات في 10 أغسطس/ آب، على أن تكون جولة الإعادة في الـ24 من نفس الشهر.
نائب رئيس الوزراء قال إن "حزب العدالة والتنمية حقق انجازا ببقائه في الحكم منذ 2002 حتى الآن، وهي المدة التي لم يحققها أي حزب سياسي في أوروبا أو منطقتنا"، مشيرا إلى أنهم "يسهرون علي خدمة الشعب، وهو ما دفع الشعب لانتخابهم".
وتابع أنهم "استطاعوا حصد 60% من البلديات في الانتخابات السابقة، وهم سيقفون بجوار أردوغان حتي يحصد هذا المنصب، ومن ثم يجهزون للانتخابات البرلمانية العام المقبل، حتى يحصدوا أغلبية وتستمر الحكومة، و"هو ما نتوقعه لحزبنا".
وعن مصر، قال أرينج إنه "لا يمكن القبول بالانقلاب على رئيس منتخب، وعبرنا عن ذلك بصوت عالي؛ فمرسي (الرئيس السابق محمد مرسي) جاء بأكثر من 50% من أصوات الناخبين، بعد ثورة شعبية اسقطت مبارك (الرئيس الأسبق حسني مبارك).
وتابع: "كان علي الرئيس مرسي أن يرحل بالانتخابات، ولكنه عزل عبر استخدام السلاح والعنف، وهذا لا يمكن أن نقبل به".
ومضى قائلا: "الظروف المهيأة الآن غير ديموقراطية من أجل تطبيع المسار مع مصر".
وتابع: "لن نهمل مصر، وسنكون في تضامن مع الشعب المصري دائما، وسوف نقف إلي جانب الشعب في مطالبته بالحرية والديموقراطية".
واستطرد مستدركا: "نحن نؤمن أن هذه الحوادث عرضية، وإذا وقعت تطورات إيجابية مستعدون لتطوير علاقتنا مع مصر"، لكنه لم يحدد طبيعة هذه العلاقات.
وحول الأوضاع في سوريا، قال أرينج إنها "تعيش كارثة، وتركيا تشهد علي ذلك، وحدودنا علي امتداد 900 كيلومتر خير دليل".
وأضاف: "نعلم أن بشار (رئيس النظام السوري بشار الأسد) استخدم السلاح ضد شعبه ودمر البلدان، وقتل قرابة 200 الف شخص، فضلا عن تهجير مليوني شخص خارج الحدود".
وأشار أرينج إلى أن تركيا "تشعر بحرارة النار مما يحدث في سوريا، لأنها تقف بالقرب مما يحدث، وتراه، ولم تغض الطرف عنه، بل قدمت مساعدات انسانية، وأوت أعدادا كبيرة من السوريين كذلك".
وأعلن رفض أنقره إجراء انتخابات رئاسية في سوريا يترشح فيها الأسد، وتساءل مستنكرا: "كيف يمكن اجراء انتخابات في ظل تشريد 6 ملايين شخص داخل سوريا، و2 مليون لاجئ؛ فهذه انتخابات لا تستند إلى شرعية".
أرينج قال إن "النظام السوري بات منحصرا في دمشق وما حولها، بعدما فقد كثير من المناطق"، مضيفا: "بعد مقتل الكثير من الشعب لا يمكن الثقة في هذا الشخص (بشار الأسد)".
وتابع: "نري أن نظام الأسد فاشل في الوقت الراهن، ولا يمكن أن يبقي أي نظام يوجه سلاحه إلي شعبه في منصبه".
واختتم: "علي العالم ان يقف بجانب الشعب السوري، من أجل إحقاق الحق".