İbrahim Ramadan
12 أغسطس 2016•تحديث: 15 أغسطس 2016
اسطنبول/ آدم كوج/الأناضول
بدأ الكاتب والناشط "إبراهيم جولاق" السير على الأقدام من مدينة اسطنبول التركية (شمال غرب)، إلى العاصمة أنقرة (وسط)، للتنديد بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو/تموز المنصرم.
وتحرك جولاق (71 عاما)، من مسجد الصحابي أبو أيوب الأنصاري (أيوب سلطان) بإسطنبول، عقب اداءه صلاة الفجر، متجها صوب مسجد ميلّت (الأمة) التابع للمجمع الرئاسي بمدينة أنقرة، بعد أن ودَع الأهالي التي تجمعت حوله، مرددة تكبيرات وتهليلات كثيرة.
وفي حديث لوسائل الإعلام قبيل مغادرته المسجد، قال جولاق : "هذه ليست المرة الأولى التي أسير فيها مسافات طويلة هكذا، فعلتها سابقا عندما استشهد اخواننا في ميدان رابعة العدوية في مصر، واليوم أسير وفاءا لشهدائنا ومصابينا الذين ضحوا بأنفسهم فداءا لهذا الوطن".
وتابع جولاق، "خططت أن أكون بعد أسبوعين في مسجد الأمة بأنقرة" موضحا أنه اصطحب برفقته علمين، سيسلم إحداهما لأسرة شهيد القوات الخاصة عمر خالص دمير، كرمز لجميع الشهداء والمصابين، والآخر سأسلمها للرئيس رجب طيب أردوغان".
جدير بالذكر أن المسافة بين مدينة اسطنبول وأنقرة، تُقدر بـنحو 450 كيلو مترا.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.