اسطنبول/ هشام شعباني/ الأناضول
احتشدت مجموعة من العمال التابعين لـ "اتحاد نقابات العمال المتقاعدين من القطاع العام" و"اتحاد نقابات العمال الثوريين في تركيا" وأعضاء عدد من منظمات المجتمع المدني؛ أمام وزارة العمل والضمان الاجتماعي في العاصمة التركية "أنقرة"؛ احتجاجاً على الحريق الذي وقع في منجم للفحم بمنطقة "سوما" التابعة لولاية "مانيسا" غرب تركيا، والذي تسبب بمقتل 282 عاملاً على الأقل.
من جهته، أكّد "أحمد كوندوغدي" رئيس نقابة الموظفين الأتراك - تعليقاً على حادثة الحريق الذي وقع في أحد مناجم الفحم في تركيا، مساء الثلاثاء الماضي - أن التحقيقات حول الحادثة؛ لا بد من أن تتناول جميع الاحتمالات، وأن وجود أي إهمال أو تقصير لابد أن يتبعه معاقبة للمسؤولين عنه.
وأضاف كوندوغدي أن فرق الانقاذ تواصل عملها في المنجم، بمساعدة فرق الهلال الأحمر التركي وإدارة الطوارئ والكوارث التركية (AFAD)، طالباً من المواطنين والمقيمين في تركيا بالدعاء؛ من أجل الضحايا وعلى نية تيسير العمل، مشيراً إلى أن العمل على إثارة المشاكل بشكل مقصود في هذه المرحلة، بدلاً من المساهمة في تضميد الجراح والبحث عن حلول؛ لا يعتبر تصرّفاً صحيحاً.
كما أعلن عمال مصنع السكر في ولاية "أرضروم" شرق تركيا؛ الإضراب عن العمل تضامناً مع ضحايا كارثة انفجار المنجم، فيما بدأ العمال التابعين لـ "اتحاد نقابات العمال الأتراك" بتنفيذ إضراب عن العمل في العاصمة "أنقرة" ومدينة "زونغولداق" المطلة على البحر الأسود شمال غرب تركيا.
وقامت مجموعة من العمال التابعين لـ "اتحاد نقابات العمال الثوريين الأتراك" و"اتحاد نقابات المتقاعدين من القطاع العام" و"اتحاد غرف المهندسين الأتراك" و"اتحاد نقابات العمال الأتراك"؛ بمظاهرة احتجاجية في مدينة "صامسون" المطلة على البحر الأسود شمال تركيا، تضامناً مع أهالي ضحايا الكارثة، فيما ترك العمال التابعون لـ "اتحاد نقابات العمال الأتراك" العمل في ولايتي "سقاريا" و"قوجه إيلي" غرب تركيا، احتجاجاً على كارثة "سوما".
وقام عمال مناجم فحم اللجنيت في منطقتي "آفشين" و"ألبستان" التابعتان لولاية "قهرمان مرعش" جنوب تركيا؛ بالتباطؤ بالعمل احتجاجاً على الكارثة وتضامناً مع الضحايا وذويهم، فيما أضرب عمال مؤسسة الفحم الحجري في ولاية "زونغولداق" اليوم عن العمل، ورفض طلاب المدارس الثانوية الالتحاق بمدارسهم احتجاجاً على كارثة "سوما" وتضامناً مع ذوي الضحايا.
فيما نظم أعضاء النقابات العمالية بمدينة "ديار بكر" - كبرى مدن جنوب شرق تركيا - مسيرة احتجاجية، ترافقت مع ترك عدد من العمال عملهم، احتجاجاً على الكارثة وتضامنا مع ذوي الضحايا، كما أغلقت مجموعة من العمال في ولاية "إزمير" عدداً من الطرق، احتجاجاً على كارثة "سوما"، ونقلت سيارات الاسعاف رئيس اتحاد نقابات العمال الثوريين الأتراك "بولند جوخدار" إلى المستشفى، بعد تأثره نتيجة استشاقه الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الأمن من أجل تفريق المظاهرة وإنهاء إغلاق الطريق.
وقام عمال تابعون لـ "اتحاد نقابات العمال المتقاعدين من القطاع العام" ومؤيدون لحزب "الشعب الجمهوري" التركي المعارض، باعتصام في ميدان الجمهورية بمدينة "أرزينجان" شرق تركيا، مرتدين ملابس سوداء، فيما أضرب عمال مناجم الفحم في ولاية "مانيسا" غرب تركيا احتجاجاً على كارثة "سوما" وتضامناً مع ذوي الضحايا، تزامناً مع اعتصامات مماثلة، نظمها عمّال في ولايتي "كيراسون" المطلة على البحر الأسود شمال شرق تركيا، و"دنيزلي" غرب تركيا.
وكان انفجار أعقبه حريق في وحدة الطاقة الخاصة بمنجم للفحم في منطقة "سوما" التابعة لولاية "مانيسا" التركية؛ أدى إلى مقتل 282 عاملاً، وفق حصيلة رسمية غير نهائية، في ظل تواصل عمليات الانقاذ، وأعلنت تركيا الحداد على ضحايا المنجم لثلاثة أيام، ونُكّست الأعلام في كافة أنحاء الجمهورية، وفي مباني ممثلياتها في الخارج، في الوقت الذي بدأ فيه عمال في العديد من الولايات التركية، بتنظيم مظاهرات ونشاطات احتجاجية، متهمين الحكومة التركية والجهات الرسمية، بعدم اتخاذ تدابير أمنية ضرورية من أجل ضمان سلامة وأمن العمال، وعدم فرض إجراءات رقابة دورية رادعة.
تقارير مجموعة من المراسلين من مختلف الولايات التركية