Buğrahan Ayhan, Zahir Sofuoğlu
15 سبتمبر 2026•تحديث: 15 سبتمبر 2026
أنقرة / الأناضول
وزير التربية التركي يوسف تكين خلال استضافته في الاجتماع التحريري للأناضول:
- تحسين البنية التعليمية وزيادة فرص الوصول إلى التعليم وتطوير المناهج أسهمت في التحسن بنتائج "بيزا"
- التركيز على المهارات في المناهج كان له أيضا تأثير في ارتفاع درجات تركيا في "بيزا"
- نجاح تركيا بتقييم "بيزا 2025" يعود لإنهاء نفوذ تنظيم غولن في التعليم وتحديث المناهج وزيادة عدد المعلمين، والقدرات المادية
قال وزير التربية التركي يوسف تكين، الثلاثاء، إن النجاح الذي حققته تركيا في نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب "بيزا (PISA) 2025" جاء نتيجة تحول طويل الأمد في قطاع التعليم.
وأوضح تكين خلال استضافته في الاجتماع التحريري للأناضول، أنه من غير المنطقي حصر النجاح الذي حققته تركيا في "بيزا 2025" بالأعمال التي نُفذت خلال فترة عام أو عامين.
وأضاف أن تقييم نتائج "بيزا 2025" التي أعلنتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 8 سبتمبر/ أيلول الجاري، يتطلب النظر إلى مسار طويل من الإصلاحات التعليمية.
وأشار إلى أن تحسين البنية التحتية التعليمية وزيادة فرص الوصول إلى التعليم وتطوير المناهج وتغيير نهج التقييم، كانت جميعها خطوات أسهمت في التحسن المسجل في نتائج "بيزا".
وتابع تكين: "عدد الفصول الدراسية في تركيا ارتفع من نحو 357 ألفا بالعام 2002 إلى قرابة 760 ألفا حاليا، ونحو 500 ألف فصل دراسي جديد أُضيفت خلال هذه الفترة، بما ساهم في توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطلاب".
ولفت إلى أن نسبة الالتحاق بالتعليم الثانوي ارتفعت من نحو 50 بالمئة بالعام 2002 إلى أكثر من 90 بالمئة، فيما ارتفعت نسبة الوصول إلى التعليم قبل المدرسي من 11 بالمئة إلى أكثر من 80 بالمئة.
وقال الوزير إن عدد المعلمين ارتفع من نحو 540 ألفا بالعام 2002 إلى مليون و260 ألفا حاليا، مشيرا إلى أن نحو 80 بالمئة من المعلمين عُيّنوا خلال فترة حكومات حزب العدالة والتنمية.
وأوضح أن تركيا بدأت منذ العام 2013 عملية تدريجية لتقليص كثافة المناهج، بعدما كانت المناهج تركز بدرجة كبيرة على نقل المعلومات.
وقال إن النظام التعليمي كان يحاول وضع كل ما يُعتقد أن الطالب بحاجة إلى معرفته داخل المناهج، الأمر الذي جعلها "متضخمة"، وبالتالي لم يعد المعلم قادرا على تقديم المحتوى بالعمق المطلوب ضمن الوقت المتاح.
وأضاف: "مع زيادة الوصول إلى التعليم، كان من الضروري أيضا تخفيف المناهج وفقا لذلك، ونقل بعض الموضوعات إلى مراحل تعليمية متقدمة حتى ينجح النظام".
وأشار إلى أن العمل اتجه تدريجيا منذ عام 2013 إلى جعل المناهج متوافقة مع المنهجيات التي تقيسها الآليات الدولية، مع التركيز ليس على مجرد الوصول إلى المعلومات، وإنما على تمكين الطلاب من استخدام المعلومات التي يحصلون عليها في حياتهم اليومية والاجتماعية.
وأكد أن التركيز على المهارات في المناهج كان له أيضا تأثير في ارتفاع درجات تركيا في "PISA".
وأردف: "نحن لم نحدد المدارس ولا الطلاب، فقط اتخذنا التدابير اللازمة لإجراء الاختبارات في بيئة محايدة تحددها منظمة "بيزا" بنفسها".
وصرح بأن نجاح تركيا في تقييم "بيزا 2025" يعود إلى القضاء على نفوذ تنظيم غولن في قطاع التعليم، وتحديث المناهج الدراسية، وزيادة عدد المعلمين، والقدرات المادية.
وأشار إلى أن وزارة التربية أنشأت عام 2013 المديرية العامة لخدمات القياس والتقييم والامتحانات بهدف تعزيز دور القياس والتقييم في النظام التعليمي.
جدير بالذكر أن نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة "بيزا 2025" أظهرت مؤخرا أن تركيا كانت أكثر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رفعا لنقاطها في مجالات العلوم والقراءة والرياضيات مقارنة بنتائج عام 2022.
وشارك في الاختبار الذي تنظمه المنظمة كل 3 أعوام لتقييم مهارات الطلاب البالغين 15 عاما، نحو 91 دولة.
ومن بين 38 دولة عضوا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حلت تركيا في المرتبة الـ14 بمجال العلوم، والـ13 في القراءة، والـ23 في الرياضيات.