قال، "فكري إيشيق"، وزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا التركي، إن "الكيان الموازي في تركيا لم يتورع عن فعل أي شيئ، كي يصل للهدف الذي ينشده"، في إشارة إلى التسجيلات المنسوبة لرئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان، التي ثبت مؤخرا أنها مفبركة.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير التركي، اليوم، على هامش مشاركته، في إحدى الفاعليات في محافظة "قوجه إيلي"، الواقعة في غرب البلاد، وتطرق فيها إلى "تقرير الخبراء" الذي أرسلته هيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية، في وقت سابق اليوم، إلى النيابة العامة في أنقرة، أفادت فيه أن التسجيلات التي نشرت على الأنترنت لـ"أردوغان مفبركة، وتم التلاعب بها.
واضاف الوزير التركي قائلا: "لقد ثبت للهيئة أن تلك التسجيلات تم فبركتها في أجزاء كبيرة منها حرفا حرفا، حتى تخرج بالصورة التي سمعها من تداولوها"، مشيرا إلى أن "التسجيلات كانت عبارة عن عملية قص ولصق لحروف من كلمات لرئيس الوزراء، ليحقق بها من فبركوها ما يريدون".
وأكد في تصريحاته أن عناصر الكيان الموازي، التي تغلغلت داخل مؤسسات الدول "أستباحت كافة الطرق المشروعة وغير المشروعة لتحقق ما تريد من أهداف"، موضحا أنه منذ اللحظة الأولى لظهور تلك التسجيلات، لم يقتنع بها على الإطلاق، وكان متأكدا من فبركتها والتلاعب بها، على حد قوله.
وأرسلت هيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية "تقرير خبراء"، اليوم، إلى النيابة العامة في أنقرة، أفادت فيه أن التسجيلات التي نشرت في الأنترنت، وتم نسبها لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مفبركة، وتم التلاعب بها.
وجاء التقرير، الذي حصلت الأناضول على نسخة منه، بناءاً على طلب من النيابة العامة، التي بدأت تحقيقاً في شباط الماضي، بشأن صحة تسجيلات زعم ناشروها أنها مكالمة هاتفية بين أردوغان ونجله.
وورد في قسم النتيجة في التقرير أنه: "بعد الفحص الشامل للتسجيلات التي حملت على موقع يوتيوب، تم التأكد أن تلك التسجيلات هي عبارة عن فبركة ناجمة من تجميع عدة تسجيلات مختلفة، كما أثبت الفحص أن مفبركي التسجيلات يملكون تسجيلات صوت كثيرة لرئيس الوزراء وأفراد أسرته، حصلوا عليها بطرق مشروعة وغير مشروعة".
كما لفت القسم ذاته من التقرير إلى "استخدام تطبيق مثير للانتباه في إقحام الكلمات من تلك التسجيلات، للمحافظة على نسق الجملة وإظهارها كأنها حقيقية"، مضيفاً "أن بعض الكلمات التي أريد إقحامها في التسجيل ولم تكن متوفرة في التسجيلات الأخرى، تم تركبيها من حروف نطق بها من نسبت إليهم التسجيلات، والخروج بعدها بالكلمة المطلوبة".
وكان أردوغان أشار في خطابات له إلى أن تنظيم "الكيان الموازي"، الذي تتهم الحكومة الداعية فتح الله غولن بتزعمه، قام بالتنصت على مكالماته، ومن ثم تسريبها الى الأنترنت بعد القيام بتحريف فحواها.
يشار إلى أن الحكومة تتهم الداعية التركي "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، منذ مدة طويلة، "بتنظيم كيان موازٍ ضمن الدولة"، وأنه تغلغل داخل سلكي الشرطة والقضاء على مدى أعوام، ووقف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا مؤخرا في 17 ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية. كما تتهم الكيان الموازي بالتنصت على كبار المسؤوليين في الدولة وتسريب أحاديثهم التي تخص أمن البلاد إلى العلن.