أعرب وزير الدفاع التركي "عصمت يلماز" عن استيائه من الانتقادات التي وجهها بعض زعماء الأحزاب المعارضة في البلاد في الأيام الأخيرة، لعدد من المنتسبين للقوات المسلحة التركية، مشيراً إلى أن هذه الانتقادات ظالمة وفي غير محلها.
جاء ذلك في بيان صدر عن الوزير التركي، اليوم الأربعاء، وذكر فيه: "لاشك أن تقاليد الدولة التركية، ومقتضيات القوانين، ترى أنه ليس من الصواب على الإطلاق أن يقوم الساسة المحسوبون على أحزاب المعارضة التركية بتوجيه انتقادات وهجمات لا يقبلها عقل أو إنصاف، لأشخاص ليسوا في موضع الرد عليهم، ولمنتسبي القوات المسلحة التركية الذين يتعين عدم الزج بهم ليكونوا موضوعا لأي نقاشات سياسية يومية".
وأوضح "يلماز" أن ممثلي بعض الأحزاب السياسية في البلاد انتقدوا بعض الشخصيات في القوات المسلحة بشكل ظالم، وخاطبوهم بشكل لا يليق بهم وبمكانتهم، على حد تعبيره، مضيفا "السياسي يخاطب سياسيا مثله".
وأكد "يلماز" إدانته الكاملة لمثل هذه التصريحات والانتقادات التي تتم بأسلوب "تحقيري"، مشيراً إلى أن مثل هذه الانتقادات تخالف القوانين والأخلاق السياسية، بحسب قوله.
وكان "دولت باهجه لي" زعيم حزب "الحركة القومية" ثاني أكبر أحزاب المعارضة التركية؛ قد انتقد بشدة - في خطابه أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان، الثلاثاء قبل الماضي - عملية نقل ضريح جد مؤسس الدولة العثمانية "سليمان شاه"، من قرية "قره قوزاق"، إلى قرية "أشمة" في سوريا، وقال مخاطبًا "نجدت أوزل" رئيس هيئة الأركان التركية: "ما هو الوطن بالنسبة لك؟ أم أنك هربت من الصف الدراسي عند إلقاء درس الوطن في الأكاديمية الحربية؟ ".
ورد رئيس هيئة الأركان التركيةعلى انتقاد "باهجه لي" قائلًا: " التصريحات غير اللائقة التي أدلى بها (باهجه لي) عن شخصي؛ لا تليق بشخصيته وبالأفكار التي يدافع عنها ".
يُذكر أن الجيش التركي نفذ عمليتين متزامنتين، مساء السبت الماضي، الأولى لنقل ضريح "سليمان شاه"، والجنود الأتراك الذين كانوا يحمون الضريح إلى تركيا، والثانية للسيطرة على منطقة قرب قرية "أشمة"، غرب مدينة "عين العرب" (كوباني) بسوريا، ورفع العلم التركي هناك، تمهيدًا لنقل رفات "سليمان شاه" إليها في وقت لاحق.