Uğur Aslanhan, Ömer Aşur Çuhadar
06 يونيو 2026•تحديث: 06 يونيو 2026
إسطنبول / الأناضول
قال وزير الزراعة والغابات التركي إبراهيم يوماكلي، إن ثلث الغذاء المنتج عالميا يُفقد أو يُهدر قبل أن يصل إلى موائد المستهلكين، وإن أضرار ذلك للاقتصاد العالمي تقدر بتريليون دولار سنويا.
جاء ذلك خلال ندوة رفيعة المستوى لوزراء الزراعة أقيمت في إطار "منتدى صفر نفايات 2026" بمدينة إسطنبول، وناقشت الحد من خسائر ما بعد الحصاد وتعزيز الكفاءة في سلسلة إمداد الغذاء.
وأشار يوماكلي في كلمته إلى أن مفهوم "صفر نفايات" هو في جوهره تعبير عن الإرادة الرامية إلى حماية الحياة والإنسانية، وأنه يمثل فهما حضاريا متكاملا.
وذكر أن الهدر لم يكن يوما أمرا مقبولا في الثقافة التركية أو في العقيدة الإسلامية، وأن هذا الفهم ينعكس اليوم في السياسات الزراعية، والمشاريع التعليمية، والصناعات الغذائية، وإدارة المياه لدى بلاده.
وأوضح أن تركيا تعمل على بناء نظام متكامل يقلل الخسائر في جميع مراحل السلسلة الغذائية من الحقل إلى المائدة، ويدعم الاقتصاد الدائري.
كما لفت يوماكلي إلى أن القطاع الخاص، والإدارات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والمواطنين يتحملون معا مسؤولية مشتركة لتحقيق هذا الهدف.
وأكد أن أي رؤية لا يمكن أن تكون مستدامة من دون تبن مجتمعي واسع لها.
وشدد على أن "ثلث الغذاء المنتج يُفقد قبل أن يصل إلى موائدنا، ووفقا للحسابات المتعلقة بفقدان الغذاء وهدره، فإن الضرر الذي يلحقه ذلك بالاقتصاد العالمي يبلغ تريليون دولار (سنويا)".
وبيّن أن تعزيز الأمن الغذائي يتطلب الحفاظ على الإنتاج القائم، وتخزينه في ظروف مناسبة، ونقله بصورة آمنة، وإيصاله بفعالية إلى الأسواق، وفي النهاية إلى الأشخاص الذين سيستهلكونه.
وأفاد بأن حماية الغذاء تعني حماية الجهد البشري والمياه والتربة، وحماية الغذاء تعني حماية المناخ، والأهم من ذلك حماية الكرامة الإنسانية والأجيال القادمة.
وتحتضن إسطنبول منتدى "صفر نفايات" بين 5 و7 يونيو/حزيران الجاري بمشاركة ممثلين عن 183 دولة، في واحدة من أبرز الفعاليات الدولية الشاملة المعنية بقضايا البيئة والاستدامة على مستوى العالم.
وتأسست حركة "صفر نفايات" برعاية سيدة تركيا الأولى أمينة أردوغان، رئيسة المجلس الاستشاري رفيع المستوى للشخصيات المعنية بصفر نفايات لدى الأمم المتحدة، الرئيسة الفخرية لـ"مؤسسة صفر نفايات".
ويُعقد المنتدى بوصفه الفعالية المركزية ضمن "أسبوع إسطنبول لصفر نفايات"، جامعا تحت سقف واحد ممثلين حكوميين، وقادة أعمال، ومسؤولين محليين، وأكاديميين، ومنظمات دولية من مختلف أنحاء العالم.
ويتميز المنتدى الذي يجمع قطاعات متعددة وآليات مختلفة لصنع القرار، بطابع يشبه القمم الدولية الكبرى التي تسهم في رسم ملامح الأجندة العالمية.
ولا يقتصر المنتدى على مناقشة السياسات البيئية فحسب، بل يشكل منصة متعددة الأطراف للحوار والتعاون في مجالات الاقتصاد والصناعة والطاقة والتكنولوجيا والتنمية.
وتناقش جلسات المنتدى قضايا متنوعة تشمل الاقتصاد الدائري، وكفاءة استخدام الموارد، ونماذج الإنتاج الصديقة للمناخ، والمدن المستدامة، والتحول في قطاع الطاقة، وتحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية.
كما تُعقد جلسات وزارية رفيعة المستوى تركز على القطاعات الأساسية للتنمية المستدامة، من بينها الطاقة والموارد الطبيعية، والزراعة والغابات، والصناعة والتكنولوجيا، حيث تتبادل الدول خبراتها وتبحث مقترحات لسياسات مشتركة.