أنقرة/ نجيب فاضل جليك- زينب أقيل/ الأناضول
قال وزير التنمية التركي، جودت يلماز، إن ما يحدث في تركيا (من انخفاض سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي) ما هو إلا انعكاس لما يدور على الصعيد العالمي من ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى.
وفي معرض رده على أسئلة مراسلي وكالة الأناضول خلال استضافته في اجتماع المحررين الصباحي، اليوم الأربعاء، أوضح يلماز أن العديد من البلدان، شأنها في ذلك شأن تركيا، واجهت الحالة نفسها، حيث شهدت قيمة عملاتها انخفاضًا بنسب متفاوتة أمام الدولار، مؤكدًا أن ما يحدث ليس بأزمة اقتصادية كتلك التي شهدها العام 2008، وأن الأسواق المالية سوف تستقر بعد حين.
واندلعت في أيلول/ سبتمبر 2008 أزمة مالية عالمية، اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ عشرينات القرن الماضي. وبدأت الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية أولاً، ثم امتد تأثيرها إلى بقية دول العالم، ليشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي.
وعن مدى تأثير مسيرة السلام الداخلي في تركيا على الاستثمارات في منطقة جنوب شرقي البلاد (ذات الأغلبية الكردية)، أفاد يلماز أن مسيرة السلام أنعشت الاستثمارات في المنطقة، وبدأت طلبات الاستثمار تتوالى في ولايات المنطقة كباطمان وماردين وأورفا.
وأعرب الوزير التركي عن اعتقاده بأن "من يتنصل من مسؤولياته في مسيرة السلام، ومن يحاول إعاقة المسيرة فإنه سيتلقى الرد اللازم بشكل ديمقراطي من جانب الشعب".
الجدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا؛ انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، وعبد الله أوجلان المسجون في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا، وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.