Samı Sohta
02 سبتمبر 2016•تحديث: 02 سبتمبر 2016
أنقرة/ علي أونن/ الأناضول
قال وزير الخارجية السويدي السابق، كارل بيلت، إنه لا يوجد أدنى شك في تنفيذ "فتح الله غولن" زعيم منظمة الكيان الموازي محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/ تموز الماضي.
جاء ذلك في تصريح أدلى به للأناضول، عقب استقباله من قبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع هيئة من مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في العاصمة أنقرة، اليوم الجمعة.
وأضاف بيلت أن الخبراء الأجانب المهتمين بالشأن التركي الذين التقاهم في الآونة الأخيرة "ليس لديهم أدنى شك في تنفيذ منظمة فتح الله غولن للانقلاب الفاشل".
وتابع: "عندما شاهدت خبر محاولة الانقلاب كان أول المشتبهين الذين شككت فيهم هو فتح الله غولن".
وأشار الدبلوماسي السويدي إلى أنه كان على دراية كاملة بتوغل هذه المنظمة في مفاصل الدولة بتركيا، لكن المفاجأة الكبيرة بالنسبه له هو وصولها إلى مؤسسة الجيش.
ولفت إلى أن الأشخاص المرتبطين بمنظمة "غولن" كانوا يلقون ترحيبًا كبيرًا في دول غربية (لم يسمها) ويُستقبلون وكأنهم ممثلي الحكومة التركية، مستطرداً في هذا السياق "وبسبب هذا فإن تركيا تجد صعوبة في شرح رؤيتها حيال تحركات المنظمة في الخارج وخصوصًا في أوروبا".
وحول موقف الاتحاد الأوروبي إزاء تركيا عقب الانقلاب الفاشل، أوضح أن مسؤولي الاتحاد قدموا دعهم لتركيا وديمقراطيتها من خلال تصريحاتهم.
مستدركًا "كان بإمكان السياسيين الأوروبيين ترجمة ذلك الدعم بتقديم موعد مجيئهم لتركيا".
وفيما يتعلق بالاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول إعادة قبول اللاجئين المبرم في مارس/ آذار الماضي، اعتبر بيلت أن الاتفاق "معقد جدًا ولكنه قوي في الوقت ذاته"، مضيفًا "لم يتحدث أحد على أن الاتفاق كامل الأركان ولكننا رأينا فعاليته بشكل كبير".
وعن أزمة اللاجئين قال: "في الواقع يبدو أن توصل الجانبين لاتفاق نهائي في هذا الخصوص صعب المنال، لاسيما وأن هذه الأزمة ما زالت تحافظ على زخمها".
وعلى صعيد مسألة إعفاء الأتراك من تأشيرة دخول دول "شنغن"، أشار إلى أنه "من غير المنطق أن يعفي الاتحاد مواطني الباراغواي من تأشيرة الدخول في الوقت الذي لا يمنح ذات الحق لتركيا"، لكنه أعرب عن اعتقاده أن هذه المشكلة "ستجد حلاً في وقت ليس ببعيد".
وأكد على أن تركيا والاتحاد الأوروبي تربطهما علاقات مشتركة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، لكن المحاولة قوبلت باحتجاجات شعبية عارمة في معظم أنحاء البلاد، ما أدى إلى إفشالها.
ويقيم "فتح الله غولن" في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1999.