Muhammed Nuri Erdoğan, Mahmut Nabi
05 نوفمبر 2026•تحديث: 05 نوفمبر 2026
أنقرة/ الأناضول
التقى وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، نظيره السعودي عبد العزيز بن سعود بن نايف آل سعود.
وذكر بيان صادر عن وزارة الداخلية التركية أن اللقاء، الذي عقد في مقر الوزارة بالعاصمة أنقرة، تناول التعاون الأمني بين البلدين، والتطورات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتدريب الأمني، والهجرة وإدارة الحدود.
وأعرب تشيفتشي خلال اللقاء عن تعازيه في ضحايا الهجمات التي استهدفت مطارات في السعودية، مشيرا إلى العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين تركيا والمملكة.
وقال الوزير التركي: "ننظر إلى السعودية باعتبارها دولة تربطنا بها علاقات تاريخية عميقة وروابط أخوة راسخة. ونشهد تعمق العلاقات المتميزة بين بلدينا في جميع المجالات، بفضل الإرادة الصادقة والقوية التي أظهرها قادتنا".
وتطرق تشيفتشي إلى موقف تركيا من الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، والتوترات المرتبطة بإيران، والهجمات التي استهدفت السعودية.
وقال إنه تابع بقلق بالغ التصعيد الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط مع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وتصاعد لاحقا مع استهداف إيران دولا في المنطقة.
وأضاف تشيفتشي أن الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية خلال هذه المرحلة اتخذت منحى خطيرا زاد من زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وشدد على أنه لا يمكن القبول بالهجمات التي تستهدف أمن السعودية وبنيتها التحتية الاقتصادية بشكل مباشر.
وأكد أن التطورات أظهرت مجددا الأهمية الحيوية لتناول دول المنطقة قضايا أمنها في إطار رؤية مشتركة.
- اتفاق حلف مكة للدفاع المشترك
وأشار تشيفتشي إلى أهمية اتفاق "حلف مكة للدفاع المشترك" في مجال التعاون الأمني الإقليمي.
وأضاف أن الاتفاق الذي وُقّع في وقت تحتاج فيه المنطقة بشدة إلى الأمن والاستقرار، يستند إلى مبادئ الملكية الإقليمية والأمن القائم على التعاون والشمولية، ويشكل امتدادا للعلاقات الراسخة بين الدول المعنية.
- مقترح اجتماع ثلاثي لوزراء الداخلية
وأعرب تشيفتشي عن رغبة تركيا في نقل روح اتفاق حلف مكة للدفاع المشترك إلى مجال الأمن الداخلي، وتعميق التعاون بين الوزارات لمواجهة التهديدات المشتركة.
وقال: "إذا رأيتم ذلك مناسبا، يمكننا خلال المرحلة المقبلة، وبعد التشاور مع باكستان، عقد اجتماع ثلاثي لوزراء الداخلية في الدول الثلاث. ومن خلال هذه المناسبة، يمكننا تطوير إطار تعاوننا بشكل أكبر في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، وعصابات الجريمة من الجيل الجديد، والجرائم المرتبطة بالمخدرات، ومنع تمويل الإرهاب، وأمن الحدود".
وفيما يتعلق بأهمية التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب، قال تشيفتشي: "تهدف المادة الخامسة من اتفاق حلف مكة أيضا إلى تعزيز التعاون في مواجهة جميع أشكال الإرهاب، بما في ذلك على المستوى العملياتي. وأؤمن بأننا نستطيع المضي بخطوات واثقة نحو إرساء الأمن والاستقرار في بلدينا ومنطقتنا، من خلال الأعمال المشتركة التي سننفذها".
من جانبه، أكد وزير الداخلية السعودي عبد العزيز بن سعود عمق روابط الصداقة والأخوة بين تركيا وبلاده.
وأشار إلى أهمية تطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، مضيفا أن اتفاق مكة للدفاع المشترك سيحقق نتائج إيجابية ومفيدة للدول الأطراف فيه.
وفي 7 أغسطس/ آب الماضي وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اتفاقية "حلف مكة للدفاع المشترك".
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز أمن الدول الثلاث من خلال الردع والدفاع المشترك، في إطار رؤية تتبناها أنقرة وإسلام آباد والرياض لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.