M. Baraa Mohammad
16 أغسطس 2016•تحديث: 16 أغسطس 2016
أنقرة/مؤمن ألطاش/ الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إنه "لاتوجد لدى منظمة " بي كا كا " الإرهابية قضية كردية، ولكن مواطنونا الأكراد يعانون من مشكلة " بي كا كا "، وتقع على عاتقنا مسؤولية القضاء عليها".
جاء ذلك في كلمة له ألقاها أمام كتلة حزبه العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي، اليوم الثلاثاء، حيث أضاف يلدريم أنه يتعين عليهم إبعاد منظمة "بي كا كا" الملطخة أيديها بالدماء، عن تركيا، وحل المشاكل التي تعاني منها مناطق جنوب شرق الأناضول.
وشبّه يلدريم منظمة "بي كا كا" بمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابيتين، مبيناً أن المنظمتين تتحركان وفقاً لأوامر صادرة من "عقل وممول" في الخارج، يقتلون بأوامره وبامواله، ويتوقفون بتعليماته.
ولفت يلدريم أن منظمتي "بي كا كا" و"غولن" تلتقيان تحت مظلة واحدة، فالعقل المدبر لهما هو نفسه، يُحرك أحداها بيده اليمنى والأخرى بيده اليسرى، مشيرا إلى وجود مؤامرة ترمي القضاء على مستقبل تركيا، ووحدة ترابها، ونظامها المركزي، والأخوة بين المواطنين.
ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن المخطط الأعلى (قوة خارجية) يحاول عبر المنظمات الإرهابية، اقتطاع أجزاء من إيران وتركيا، وسوريا، والعراق، لخلق حالة من غير مستقرة دائمة في المنطقة، مؤكداً أن تلك القوى الخارجية تبذل جهوداً كبيرة من أجل جعل أوضاع تركيا، مثل الاوضاع في العراق، وسوريا، واليمن، ومصر.
وبيّن يلدريم أن المنظمتين الإرهابيتين تحركتا سويةً قبل المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 تموز/ يوليو الماضي، وبعدها، وخططتا خلق إضطرابات داخلية في تركيا.
ولفت يلدريم إلى أن منظمة "بي كا كا" الإرهابية أظهرت وجهها الدموي مرة أخرى عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة، التي نفذتها منظمة "غولن" الإرهابية، متوعداً زعماء المنظمتين بدفع ثمن الدماء التي أراقوها باهضا.
وأردف أن المؤشرات تُظهر أن الاقتصاد التركي في وضع أفضل مما كان عليه قبل المحاولة الانقلابية الفاشلة، وأن البنك المركزي التركي لم ير حاجة لضخ العملة الصعبة إلى الأسواق، مؤكداً أن احتياطيات البنك المركزي ارتفع من 120 مليار دولار إلى 126 مليار دولار، وأن الاقتصاد التركي لم يتأثر من المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة الكيان الموازي الإرهابية، التي يتزعمها "فتح الله غولن"، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.