إسطنبول/ كنعان إرتاق/ الأناضول
** مسؤولة صالة الحيوانات الأليفة في مطار إسطنبول عائشة أونكال للأناضول:
- الصالة تقدم خدماتها منذ يناير 2025 بعد فترة إعداد طويلة وتستقبل القطط والكلاب والطيور
- متابعة الحيوانات تبدأ منذ مرحلة الحجز حيث يتم تتبعها ثم استلامها ونقلها إلى الصالة حتى موعد الإقلاع
** الطبيبة البيطرية توفة بنلي أوغلو للأناضول: - الفريق مسؤول عن الحالة الصحية للحيوانات قبل الرحلة ويتم التعامل مع جميع احتياجاتها بدقة
- الحيوانات تصل إلى المطار بوثائق رسمية والفريق في الصالة يجري عليها الفحوص البيطرة اللازمة قبل الرحلة
في مطار إسطنبول الدولي، لم تعد راحة السفر تقتصر على الركاب فقط، إذ وفرت الخطوط الجوية التركية منذ نحو عام ونصف "صالة الحيوانات الأليفة" مجانًا، لتكون مساحة مخصصة لراحة الحيوانات المرافقة للمسافرين قبل الإقلاع، ضمن بيئة آمنة ومجهزة تراعي احتياجاتها وتخفف من توترها قبل الرحلة.
وتعنى هذه الخدمة بالحيوانات التي ترافق المسافرين، حيث يجري نقلها عبر قسم الشحن على متن الطائرات، لتوفير الوقت والجهد على أصحابها.
وتتيح الشركة نقل الحيوانات الأليفة التي لا يتجاوز وزنها مع القفص 8 كيلوغرامات داخل مقصورة الطائرة، بشرط الالتزام بالأبعاد المحددة، فيما تُنقل الحيوانات التي تتجاوز هذه الحدود في قسم الشحن أسفل الطائرة.
وفي هذا الإطار، أنشأت الشركة صالة (Pet Lounge) مخصصة للحيوانات المنقولة في قسم الشحن، تقع أسفل رصيف (B Pier) في مبنى المغادرين للرحلات الدولية، وتبلغ مساحتها نحو 250 مترًا مربعًا، لتوفير بيئة مناسبة لذلك قبل السفر.
وتتكون الصالة من أقسام مستقلة، وتستوعب في الوقت ذاته 32 كلبًا، و36 قطًا و10 طيور، مع تخصيص مساحات منفصلة لكل نوع، ومراعاة شروط النظافة والتهوية والإضاءة، إلى جانب اختيار الموسيقا التي تتناسب مع راحة الحيوانات.
ويشرف على الصالة طبيب وفني بيطريان، يتابعان الحالة الصحية للحيوانات بشكل مباشر، حيث تُجرى عمليات التغذية، وتهيئة شروط الراحة والفحوصات الصحية قبل الرحلة، كما تتيح الشرفة المفتوحة للحيوانات الحركة واستنشاق الهواء النقي.
وتسعى الخطوط الجوية التركية من خلال هذه الخدمة إلى تقليل التوتر لدى الحيوانات قبل السفر، وتحسين تجربة الركاب.
**تهوية ومناطق تنزه
مسؤولة صالة الحيوانات الأليفة في مطار إسطنبول عائشة أونكال، تقول إن الهدف من هذه الخدمة تعزيز راحة الحيوانات، وتقديم تجربة مريحة لها بقدر ما هو للركاب.
وتضيف أونكال في حديث للأناضول: "كانت راحة الحيوانات الأليفة المرافقة لركابنا مهمة بالنسبة لنا بقدر أهمية راحة الركاب، لذلك رأينا أن هذه الخدمة مناسبة لزيادة رضا المسافرين، وتحسين ظروف نقل الحيوانات الأليفة".
وتشير إلى أن الصالة بدأت تقديم خدماتها منذ 3 يناير/ كانون الثاني 2025 بعد فترة إعداد طويلة، وتستقبل القطط والكلاب والطيور ضمن المعايير الدولية للطيران، باستثناء السلالات المحظورة.
وتم تصميم الصالة، وفق أونكال، "طبقا للمعايير الدولية، حيث جرى التفكير في كل التفاصيل، من الأقفاص إلى مناطق التنزه وأنظمة التهوية".
وتتابع في هذا السياق: "ندير جميع الأنظمة عبر نظام الأتمتة، بما في ذلك الموسيقا والتهوية، كما نسعى لضمان أفضل الظروف للحيوانات الأليفة".
وفيما يتعلق بالإجراءات الأخرى، تقول مسؤولة الصالة إن الأقسام صُممت بشكل مستقل لضمان عدم رؤية الحيوانات لبعضها البعض، مع متابعة حالتها طوال فترة الانتظار، لافتة إلى أن استخدام الصالة متاح للحيوانات التي تتجاوز مدة انتظارها 60 دقيقة في الرحلات المحلية، و75 دقيقة في رحلات الترانزيت، والخدمة تقدم مجانًا.
أونكال تؤكد أن متابعة الحيوانات تبدأ منذ مرحلة الحجز، حيث يتم تتبعها ثم استلامها ونقلها إلى الصالة حتى موعد الإقلاع، مؤكدة استقبال عدد كبير من القطط والكلاب التي "غادرت جميعها المطار بحالة جيدة".
وتوضح أن الخدمة تشمل أيضًا الحيوانات القادمة من الخارج أو من محطات أخرى، فور وصولها إلى مطار إسطنبول.
**إجراءات دقيقة
الطبيبة البيطرية توفة بنلي أوغلو، تقول إن الفريق مسؤول عن الحالة الصحية للحيوانات قبل الرحلة، ويتم التعامل مع جميع احتياجاتها بدقة، بما يشمل الفحوصات الصحية، والتأكد من ملاءمة القفص والسلالة.
وتذكر أوغلو في حديثها للأناضول، أن هناك قيودًا على نقل بعض السلالات التي قد تشكل مخاطر صحية، مثل القطط البريطانية من نوع قصيرة الشعر (British)، والكلاب من سلالة "بج" (Pug)، إضافة إلى سلالات محظورة مثل "بيتبول" (Pitbull)، وكلاب الراعي التركية "قنغال" (Kangal)، مؤكدة أن نقل هذه الحيوانات غير مسموح قانونيًا.
وفي ختام حديثها، تؤكد أن الحيوانات تصل إلى المطار بوثائق رسمية، وأن الفريق في الصالة يجري عليها الفحوص البيطرية اللازمة قبل الرحلة، لضمان استيفائها جميع الشروط.
وحل مطار إسطنبول بالمركز الأول بين المطارات الأكثر ازدحاما في عموم أوروبا، بمتوسط رحلات يومية ناهز 1500 رحلة، خلال الفترة بين 10 إلى 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، بحسب تقرير صدر عن المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية EUROCONTROL، في الشهر نفسه.
كما احتل مطار إسطنبول الريادة عالميا في تصنيف مراكز الربط الجوي الدولي، متفوقا على مطار فرانكفورت الألماني الذي احتفظ بصدارة التصنيف لسنوات طويلة، وفقًا لتقرير "مؤشر الربط الجوي لعام 2025" الصادر عن مجلس المطارات الدولي، وهو المؤشر الأكثر شمولًا لقياس وتصنيف الربط الجوي للمطارات في العالم.