Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
28 يوليو 2026•تحديث: 28 يوليو 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
نفت الهيئة العامة للسجون والإصلاح التونسية، الاثنين، صحة الأنباء المتداولة بشأن تدهور الحالة الصحية لبعض السجناء بسبب موجة الحر، أو منع ذويهم ومحاميهم من زيارتهم، وأكدت اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان الرعاية الصحية وظروف الاعتقال.
جاء ذلك في بيان نشرته الهيئة عبر صفحتها على منصة "فيسبوك" الأمريكية، عقب انتشار تقارير إعلامية بشأن تدهور الحالة الصحية لرئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي، ومنع أفراد من عائلته ومحاميه من زيارته.
وأكدت الهيئة أنها اتخذت، في ظل الظروف المناخية الاستثنائية وارتفاع درجات الحرارة، جميع الإجراءات اللازمة داخل السجون، سواء من حيث ظروف الإقامة أو الرعاية الصحية.
ونفت ما يُتداول بشأن تدهور الحالة الصحية لبعض السجناء أو حرمان ذويهم ومحاميهم من زيارتهم.
وأضافت أن جميع السجناء يحظون برعاية صحية وفق الأنظمة المعمول بها، تحت إشراف طاقم طبي داخل السجون.
وأوضحت الهيئة أن من تستدعي حالته تجري إحالته إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات العمومية لتلقي الرعاية اللازمة، مؤكدة أن الزيارات تتم وفق الإجراءات القانونية والتراتيب النافذة.
وتشهد تونس منذ أيام موجة حر قياسية شارفت فيها الحرارة على 50 درجة مئوية في بعض المناطق، وترافقت مع انقطاعات في الكهرباء.
وفي وقت سابق الاثنين، قال عضو هيئة الدفاع عن رئيس حركة "النهضة" التونسية، المحامي مختار الجماعي، للأناضول، إن السلطات أعادت راشد الغنوشي إلى السجن بعد تعافيه من وعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى العسكري.
وأضاف الجماعي أن الغنوشي استقبل، الاثنين، أحد محاميه للاطمئنان على حالته الصحية بعد تحسن وضعه.
وأوضح أن الغنوشي أمضى أكثر من 11 يوما في المستشفى.
وقبل ذلك، طالبت هيئة الدفاع عن الغنوشي بالكشف الفوري عن وضعه الصحي وتمكين محاميه وأفراد عائلته من زيارته دون تأخير.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر منصة "فيسبوك"، إنه "لليوم الحادي عشر على التوالي، وفي ظل معلومات متضاربة بشأن وضع الغنوشي ومكان وجوده، لم يتمكن أي من محاميه أو أفراد عائلته من زيارته أو التواصل معه، في ظل غياب أي توضيح رسمي بشأن مكان وجوده أو حالته الصحية".
والخميس، أعربت حركة النهضة عن "بالغ القلق والانشغال" إزاء ما قالت إنها معطيات تشير إلى تدهور حاد وخطير في الحالة الصحية لرئيسها الغنوشي.
والثلاثاء، قالت المحامية هيفاء الشابي، في مقطع مصور عبر منصة "فيسبوك"، إن الغنوشي، الرئيس السابق للبرلمان التونسي، تعرض للإغماء داخل محبسه في سجن "المرناقية"، غربي العاصمة، بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد.
يذكر أن الغنوشي محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة "التحريض على أمن الدولة".
كما صدرت بحق الغنوشي عدة أحكام بالسجن في قضايا مختلفة، فيما يتمسك بعدم الحضور للمحاكمات، معتبرا أنها تنطوي على "أسباب سياسية".
وفي أكثر من مناسبة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن منظومة القضاء في بلاده مستقلة، مشددا على أنه لا يتدخل في عملها.