تونس/ عادل الثابتي / الأناضول
تظاهر عشرات المحتجين، مساء السبت، في العاصمة التونسية تضامنا مع قطاع غزة، مطالبين بوقف الإبادة الجماعية ورفع الحصار، والإفراج عن المعتقلين بالسجون الإسرائيلية.
يأتي ذلك غداة مقتل فلسطينيين اثنين، بينهما سيدة وإصابة 6 آخرين بقصف إسرائيلي استهدف خيمتي نازحين غربي مدينة خان يونس، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ورفع المشاركون في الوقفة، التي دعت إليها جمعية أنصار فلسطين (مستقلة) بتونس، بشارع الحبيب بورقيبة، شعارات بينها: "أوقفوا الإبادة الجماعية وأنقذوا غزة"، و"لا تتركوا غزة والمقاومة وحدها"، و"حرية حرية.. لأسرانا الحرية"، بحسب مراسل الأناضول.
وقال الناشط جمال البحريني، خلال الوقفة، إن التضامن مع فلسطين "يعني الانتصار للإنسانية وكسر الحصار عن غزة بالضغط والعودة إلى الساحات"، معتبرا أن "التطبيع مع الإبادة هو شراكة في الجريمة".
ولفت البحريني إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، قائلا: "بعد مفاوضات وقف إطلاق النار وصلنا إلى مئات الشهداء ولا تزال الإبادة ولا يزال الحصار يشتد أكثر، وكل يوم في غزة يستشهد 18 رضيعا جراء الحصار".
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى الخميس، عن مقتل 1038 فلسطينيا وإصابة 3329 آخرين.
كما أشار البحريني إلى الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية، قائلا: "تحدث أبشع الجرائم من سلخ وقتل وتعذيب وتنكيل ونحن كأمة عربية نتفرج".
ووفق معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، يقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال ومعتقلون إداريون، وسط اتهامات لإسرائيل بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم.
وأضاف البحريني أن "الشوارع العربية فارغة من التضامن مع القضية"، معتبرا أن "عدم الاحتجاج على ما يحصل هو تقديم صك ولاء للكيان الصهيوني".
وتواصل إسرائيل، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تنفيذ هجمات في قطاع غزة، بينما لم تشهد الأوضاع الإنسانية تحسنا بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بما فيها فتح المعابر وإدخال المساعدات الإغاثية والطبية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق معطيات فلسطينية.