Yemna Selmi
18 أبريل 2026•تحديث: 18 أبريل 2026
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
شارك عشرات التونسيين، مساء السبت، في مسيرة وسط العاصمة، تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين والمطالبة بتحريرهم من السجون الإسرائيلية وإسقاط قانون "إعدام الأسرى".
ونُظمت المسيرة بدعوة من نشطاء وجمعيات من بينها "هيئة الصمود التونسية"، و"الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع".
وانطلقت المسيرة التي جابت شوارع العاصمة من أمام ساحة الجمهورية "الباساج" وسط العاصمة وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة.
وتقدم المسيرة عدد من المحتجين الذين ارتدوا بدلات باللون البرتقالي، وتوشحوا بالكوفية الفلسطينية، وغطت رؤوسهم أكياس سوداء، وكبلت أيديهم وأرجلهم بسلاسل حديدية، في مشهد تمثيلي يحاكي واقع الأسرى في مواجهة قانون الإعدام الإسرائيلي.
وحمل المشاركون لافتة ضخمة كتب عليها: "الحركة الأسيرة عنوان وحدة المقاومين".
ورفع المحتجون شعارات تنادي بالحرية للأسرى الفلسطينيين، من قبيل "يا أسير سر سر ونحن معاك للتحرير"، و"الحرية لأسرانا الحرية"، و"فليكسر قيد الأسير ولينعم بالحرية"، و"النفير لتحرير الأسير"، و"مقاومة لا صلح ولا مساومة".
وقال صلاح المصري الناطق باسم الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع: "نطالب بالحرية للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال".
وأضاف المصري للأناضول أن "الأسرى هم عنوان وحدة المقاومين جميعا وعنوان الصمود والتمسك بالحقوق، ونحن اليوم في مشهد يحاكي وضع الأسرى".
وشدد على أنه "لا توجد اليوم مسألة في كل الكرة الأرضية شبيهة بقضية الأسرى في سجون الاحتلال من حيث التعذيب النفسي والجسدي ومن حيث الحرمان من الحقوق والاعتداء على كرامة هؤلاء الأبطال".
وأكد أنه "من المفترض أن تتم معاملتهم (الأسرى) طبق القوانين الدولية والمواثيق المتعلقة بالأسرى".
واعتبر الناشط التونسي أن "أكبر جريمة في قضية الأسرى هو وجود أكثر من 300 طفل في سجون الاحتلال، فضلا عن النساء الحوامل"، مضيفا أن "إدانة الاحتلال واضحة ويجب على الإنسانية جمعاء الصراخ في وجه المحتل بسبب هذه الجريمة".
وأضاف: "لهذا السبب نحن التونسيون ملتزمون بقضية الأسرى الإنسانية والأخلاقية".
وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، قانونا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط تأييد من أحزاب اليمين.
ويطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدا، ويبلغ عددهم 117 أسيرا.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون، وفق تقارير حقوقية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.