26 أكتوبر 2018•تحديث: 26 أكتوبر 2018
موسكو / الأناضول
أعرب الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، الجمعة، عن ترحيب الكرملين بموقف العائلة المالكة السعودية، التي أعلنت اهتمامها بإجراء تحقيق دقيق في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
ونقلت وكالة "سبوتنيك" المحلية عن بيسكوف قوله، لقد "سمعنا بيان العائلة المالكة الذي يدين جريمة القتل هذه، ويشدد على عدم ضلوع العائلة فيها، أما كل الأمور الأخرى فهي مسائل تعود للتحقيق الذي ترغب فيه العائلة المالكة، ونحن نرحب بكل ذلك".
واعتبر بيسكوف في حديث للصحفيين، أن السؤال حول تشكيك موسكو في مصداقية تصريحات العائلة المالكة السعودية "في غير محله".
وقال: "أعتبر هذا السؤال غير مناسب، فهناك بيان رسمي للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وبيان عن ولي عهده محمد بن سلمان، ومن حيث المبدأ، لا توجد أي أسباب لعدم الثقة".
وفجر السبت، أقرت الرياض بمقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وأنها أوقفت 18 شخصا كلهم سعوديون.
ولم توضح مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر / تشرين الأول الجاري لإنهاء أوراق خاصة به.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز مسؤولين بارزين، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
لكن وسائل إعلام غربية شككت في الرواية الرسمية السعودية، واعتبرت أنها "تثير الشكوك الفورية"، خاصة أنه أول إقرار للرياض بمقتل خاشقجي بعد صمت استمر 18 يوما.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الجمعة، عن خطة من شأنها الدفع بنائب رئيس الاستخبارات العامة المقال، والمقرب من ولي العهد محمد بن سلمان، اللواء أحمد عسيري "كبش فداء" في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقبل أيام، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصدر تركي رفيع، أن خاشقجي قتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار على طريقة فيلم "الخيال الرخيص" الأمريكي الشهير، وهي الرواية التي تداولتها عدد من الصحف الغربية والتركية منذ اختفاء الصحفي السعودي.
وقال المصدر إن مسؤولين كبارا في الأمن التركي، خلصوا إلى أن خاشقجي تم اغتياله داخل القنصلية بناء على أوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي.