26 أكتوبر 2018•تحديث: 27 أكتوبر 2018
لندن/ أحمد غورهان كارتال/ الأناضول
تظاهر مجموعة من أصدقاء الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، الجمعة، أمام سفارة الرياض بالعاصمة البريطانية لندن، للمطالبة بالكشف عن جثته، ومعاقبة المسؤولين عن مقتله.
وقال أسامة رشدي، أحد أصدقاء خاشقجي، وعضو "رابطة الإعلام العربية – التركية"، إنّهم يتظاهرون "تنديدا بمقتل خاشقجي، ولمطالبة السلطات السعودية بالكشف عن مكان جثته".
وأضاف رشدي، للأناضول، على هامش الوقفة، "الكثير من المسلمين أصابتهم الدهشة جراء مقتل خاشقجي، والكثير من المسلمين الذين يرغبون في تأدية شعائر الحج والعمرة باتوا يخشون على حياتهم".
وتساءل "أين جثة جمال خاشقجي؟ من المسؤول عن تلك الجريمة الدولية؟"
ومضى قائلا: "سنستمر في طرح تلك الأسئلة على السلطات السعودية، ولن نتركهم حتى يقدموا إجابات على جميع الأسئلة التي طرحها الرئيس (التركي) رجب طيب أردوغان".
وفي السياق، شدد أسامة جاويش، ناشط في مجال حقوق الإنسان، على ضرورة معرفة من يقف وراء مقتل خاشقجي.
وقال جاويش، في حديثه للأناضول، على هامش الفعالية، "نريد أن نعرف الشخص الذي أمر بجريمة القتل".
وأوضح أنّ المسؤولين السعوديين لم يعترفوا بمقتل خاشقجي، "إلا بعد الضغط الذي مارسه الرئيس التركي".
بدوره، قال يحيي عسيري، ناشط حقوقي، للأناضول، على هامش الفعالية، "مازلنا ننتظر أن تقول الحكومة السعودية الحقيقة الكاملة (بشأن مقتل خاشقجي)".
والجمعة، أرسلت وزارة العدل التركية طلبًا إلى وزارة الخارجية بأنقرة، لتقديمه إلى الرياض بغية تسليم المشتبهين الثمانية عشر، ومحاكمتهم بتهمة "القتل العمد بدافع وحشي أو عبر التعذيب مع سابق الإصرار والترصد"، الواردة في قانون العقوبات التركي.
والسبت الماضي، أقرّت الرياض بعد صمت دام 18 يوما، بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم تكشف عن مكان جثمان خاشقجي.
وقوبلت الرواية تلك بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول أن "فريقا من 15 سعوديًا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وأمس الخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية، في بيان جديد، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير أن المشتبه بهم في الجريمة أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة"، لافتةً إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين على ضوء ما ورد.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أكد الثلاثاء الماضي، وجود "أدلة قوية" لدى أنقرة على أن جريمة خاشقجي، "عملية مدبر لها وليست صدفة"، وأن إلقاء التهمة على عناصر أمنية، "لا يقنعنا نحن، ولا الرأي العام العالمي".