11 سبتمبر 2020•تحديث: 12 سبتمبر 2020
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
طالبت 8 دول في مجلس الأمن، الجمعة، بعودة آمنة ومستدامة لأقلية الروهنغيا المسلمة المضطهدة في ميانمار، إلى إقليم أراكان.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدره ممثلو الدول الثماني لدى الأمم المتحدة، عقب جلسة مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك.
والدول هي: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وبلجيكا، والدومينيكان، وإستونيا، وفرنسا، وألمانيا، وتونس (العضو العربي الوحيد بالمجلس)، بحسب بيان وصل الأناضول نسخة منه.
وحث البيان سلطات ميانمار على "تسريع جهودها لمعالجة الأسباب طويلة الأجل للأزمة في راخين (أراكان)، وتهيئة الظروف المواتية لعودة طوعية وكريمة ومستدامة للاجئين في مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش المجاورة".
ودعت الدول الثماني، ميانمار للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وكامل ودون عوائق إلى جميع الفئات السكانية الضعيفة، واستعادة الإنترنت في المناطق المتضررة.
وطالبت تلك الدول ميانمار بـ"رفع القيود المفروضة على الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، وحرية التنقل بما يتماشى مع المعايير الدولية".
وأعربت عن قلقها إزاء استمرار الاشتباكات بين جيش ميانمار الحكومي و"جيش إنقاذ روهنغيا أراكان"، في ولايتي "راخين" و"تشين" غربي ميانمار.
وفي 24 أغسطس/ آب الماضي، قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 30 مدنيا، بينهم أطفال، قتلوا في الصراع المتواصل بين جيش ميانمار و"جيش إنقاذ روهنغيا أراكان" (تأسس عام 2012).
ودعت الدول ذاتها إلى ضرورة الالتزام بدعوة أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التي أطلقها في مارس/ آذار الماضي، بشأن بوقف عالمي لإطلاق النار والتفرغ لمكافحة فيروس كورونا.
وانعقدت الجلسة الأممية، بمشاركة مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى ميانمار كريستين شرانر بورغنر، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، ومساعد الأمين العام المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كاني ويناراجا.
ومنذ 25 أغسطس 2017، تشن القوات المسلحة في ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنغيا في أراكان.
وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين عن مقتل آلاف الروهنغيين، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".