Zein Khalil
29 أكتوبر 2026•تحديث: 29 أكتوبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
قال غادي آيزنكوت زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي إنه يركز على "إحداث تغيير وتشكيل حكومة "تجنيد صهيونية"، معتبرا أن الإسرائيليين أعربوا عن عدم ثقتهم بحكومة السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
جاء ذلك في أول تعليق له، مساء الأربعاء، على النتائج الأولية للانتخابات بعد فرز قرابة 90 بالمئة من الأصوات.
وفي تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، قال آيزنكوت: "نختتم يوماً طويلاً من الاجتماعات والمحادثات والتحضيرات لتنفيذ إرادة الناخبين".
وأضاف: "ما زالت أمامنا أيام عمل طويلة، لكننا نركز على المهمة الثقيلة الملقاة على عاتقنا، وهي إحداث تغيير في إسرائيل وتشكيل حكومة تجنيد صهيونية".
واعتبر آيزنكوت أن هذه الحكومة "هي إرادة الشعب الذي عبّر عن عدم ثقته بحكومة السابع من أكتوبر والتهرب من الخدمة العسكرية، وبمعسكر المتهربين عمومًا، الذي يمر بأدنى مستوى له منذ عقدين"، في إشارة للائتلاف الحكومي بزعامة بنيامين نتنياهو.
وقال إنه يشعر "بثقل المسؤولية وحجم الثقة التي منحه إياها مئات الآلاف من المواطنين والمواطنات الذين يؤمنون بإسرائيل والصهيونية"، على حد تعبيره.
وخاطب آيزنكوت أنصاره قائلا: "بفضلكم صنعنا التاريخ؛ ففي غضون عام واحد فقط، أسسنا في إسرائيل حزبًا جديدًا جامعًا للإسرائيليين، يشكل بديلًا سلطويا جديرًا ومسؤولًا".
وتابع: "من أجلكم ولصالحكم، سننجز المهمة الكبرى التي تنتظرنا. سنعمل وسننجح. أتعهد بذلك".
وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا مقابل 48 للمعارضة بزعامة آيزنكوت و19 للأحزاب العربية، وذلك بعد فرز 88.6 بالمئة من أصوات الناخبين في انتخابات الكنيست التي جرت الثلاثاء.
وبذلك، لم يتمكن أي من الأطراف من حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، البالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست (البرلمان).
وعلى مستوى الأحزاب، تصدر حزب "الليكود" برئاسة نتنياهو النتائج بحصوله على 26 مقعدا، محافظا على موقعه باعتباره الحزب الأكبر في إسرائيل.
وحل حزب "يشار" برئاسة آيزنكوت ثانيا بحصوله على 21 مقعدا.
وحصل حزب "معا" برئاسة نفتالي بينيت على 12 مقعدا، ومثلها القائمة العربية المشتركة بزعامة يوسف جبارين.
فيما نال حزب "الديمقراطيين" برئاسة يائير غولان 8 مقاعد، وحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان 7 مقاعد.
وحصل حزب "يهدوت هتوراه" الديني على 7 مقاعد، ومثله حزبا "شاس" برئاسة أرييه درعي، و"القوة اليهودية" برئاسة إيتمار بن غفير.
كما حصلت القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس على 7 مقاعد، بينما حصل حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش على 6 مقاعد.
ومن المقرر أن تتواصل عملية فرز الأصوات المتبقية مساء اليوم الأربعاء، فيما تبدأ عملية فرز المظاريف المغلقة التي يتوقع أن تتراوح بين 430 ألفا و480 ألف صوت أي بين 8 إلى 9 مقاعد برلمانية، في الواحدة فجر الخميس، وتتواصل حتى مساء اليوم نفسه، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.
وصُممت آلية التصويت عبر "المظروف المزدوج" لتمكين المواطنين الذين يتعذر عليهم الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع المسجلين فيها من ممارسة حقهم في التصويت.
ويشمل ذلك، من بين آخرين، جنود الجيش الإسرائيلي وأفراد القوات الأمنية، والسجناء والمرضى في المستشفيات، وفق إعلام عبري.
وتسمى تلك المظاريف بالمزدوجة لأنها تحتوي على مظروفين لكل مصوت؛ المظروف الداخلي ويكون به ورقة الاقتراع وبدون أي بيانات، بينما يتضمن المظروف الخارجي بيانات الناخب.
وفجر الأربعاء، تعهد آيزنكوت (رئيس أركان أسبق) بتشكيل "حكومة صهيونية"، ولم يوضح كيفية تحقيق ذلك دون مشاركة الأحزاب العربية.
وبحسب النتائج الجزئية، يحتاج معسكر نتنياهو إلى 8 مقاعد إضافية لبلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
وتبقى النتائج غير نهائية مع استمرار فرز بقية أصوات الناخبين.
ويتفق نتنياهو وآيزنكوت على رفض قيام دولة فلسطين، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص على قيامها ضمن مبدأ "حل الدولتين".
ومساء الثلاثاء، أعلنت لجنة الانتخابات أن نسبة التصويت بلغت 77.7 بالمئة، بزيادة 7.1 بالمئة عن انتخابات 2022، وقالت إنها الأعلى منذ العام 1999.