Said Amori
18 أكتوبر 2026•تحديث: 18 أكتوبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
شدد رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، الأحد، على أن الإسرائيليين وحدهم يقررون هوية رئيس الوزراء والحكومة المقبلة، ردا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لإعادة انتخاب بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك خلال ندوة بجامعة تل أبيب، تعقيبا على رسالة أعلن فيها ترامب تأييده الكامل لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وقال آيزنكوت: "أكن تقديرا كبيرا جدا للرئيس الأمريكي، الذي قدم مساهمة كبيرة لأمن دولة إسرائيل وإتمام صفقة الرهائن".
ويشير آيزنكوت إلى صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بغزة الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بوساطة أمريكية وتركية وقطرية ومصرية، بعد حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل إثر هجوم لحماس في أكتوبر 2023، قتلت وأسرت خلاله إسرائيليين، وأفضى الاتفاق إلى الإفراج عن أسرى من الجانبين.
واستدرك آيزنكوت: "مع ذلك، فإن دولة إسرائيل دولة ديمقراطية، ومواطنو إسرائيل وحدهم من يقررون من سيكون رئيس الوزراء وما هي الحكومة التي ستتولى السلطة".
وأضاف: "أنا مقتنع بأنه بعد 9 أيام، ستنتصر الأغلبية الصهيونية والرسمية والتي تؤدي الخدمة (العسكرية) في هذه الانتخابات، وستعرف حكومة الولايات المتحدة كيف تتعامل مع أي حكومة تُنتخب في إسرائيل".
وفي وقت سابق الأحد، أعلن ترامب دعمه "الكامل والمطلق" لإعادة انتخاب نتنياهو، محذرا الإسرائيليين من اختيار أي زعيم آخر، وربط بقاء رئيس الوزراء في السلطة باستمرار التعاون الأمريكي الإسرائيلي في مواجهة إيران.
ووصف ترامب نتنياهو بأنه "رئيس وزراء محارب عظيم، وشريك أعظم من أجل السلام" في مواجهة إيران.
وحذر من انتخاب أي زعيم إسرائيلي آخر، معتبرا أن اختيار شخصية غير نتنياهو سيكون "خيارا خاطئا"، وقد يضطر الولايات المتحدة إلى استكمال المواجهة مع إيران بمفردها.
وفي المقابل، رحب نتنياهو بالدعم الأمريكي، وكتب عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "شكرا لك أيها الرئيس ترامب على الدعم الهائل والعمل المشترك.. معا سنكمل المهمة".
كما اعتبر نتنياهو، في تصريحات أخرى الأحد، أن شراكته مع ترامب تمثل "رصيدا هائلا لإسرائيل"، مشككا في قدرة آيزنكوت على إدارة العلاقات مع الإدارة الأمريكية، بدعوى افتقاره إلى الخبرة والمؤهلات اللازمة لذلك.
ويأتي السجال في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الأخيرة إلى عدم امتلاك معسكر نتنياهو الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة، بالتزامن مع إقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، بأنه غير واثق من الفوز في الانتخابات و"قلق للغاية".
ويتطلب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أصل 120 في الكنيست (البرلمان).
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة اعتقال في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، للاشتباه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
كما يحاكم نتنياهو في إسرائيل منذ عام 2020 بتهم فساد تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها.