بورصة/ وداد يوجه باش – هشام شعباني/ الأناضول
طالب الأتراك الذين هُجِّروا من بلغاريا إلى تركيا - في مراحل مختلفة من القرن الماضي - والأتراك الذين لا يزالون يعيشون في بلغاريا، بإعادة الأسماء التركية - الإسلامية لأسماء عائلاتهم في الوثائق الرسمية، وإلغاء الأسماء البلغارية التي فرضت عليهم في القرن الماضي.
وأوضح الأستاذ الدكتور "يوكسل أوزقان"، رئيس اتحاد جمعيات لاجئي أتراك البلقان في تركيا، في تصريح لمراسل الأناضول، أن أتراك البلقان أحيوا قبل أيام الذكرى السنوية الـ 30، للتهجير الكبير الذي تعرض له أتراك بلغاريا، ما بين عامي 1984-1985، وفرض إجراءات تعسفية وجائرة بحق الأتراك الذين بقوا على أرضهم، بهدف دفعهم للرحيل إلى تركيا.
وطالب أوزقان، كلاً من الرئيس البلغاري "روزين بلفنلفيك"، ورئيس الوزراء "بويكو بوريسوف"، بالخروج عن نطاق التصريحات واتخاذ خطوات عملية إزاء رفع المظالم التي لحقت بالمسلمين في بلغاريا، خلال عهود الحكومات السابقة، لافتاً أن على رئيس الوزراء السعي من أجل تقديم مرتكبي الانتهاكات ضد مسلمي بلغاريا إلى القضاء، خاصة وأنه اعترف أكثر من مرة، بأن الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكاتٍ وفرضوا سياسات تذويب عرقي واضطهادٍ بحق الأتراك، لم يتم تقديمهم للمحاكمة.
يذكر أن الأتراك استوطنوا في بلغاريا قبل الفتح العثماني (قبائل القبجاق)، وبعد الفتح في القرن الـ 14 الميلادي (قبائل الأوغوز أو الغُز)، وتعرضوا لانتهاكات ومجازر جماعية وحملات تهجير إلى الأناضول، بعد انهيار الدولة العثمانية مطلع القرن الماضي، حيث تم تهجير عدد كبير من أتراك البلقان عموماً وبلغاريا خصوصاً إلى تركيا، ما بين أعوام (1912-1913)، ثم تهجير جماعي آخر ما بين أعوام (1923-1939)، ثم تهجير جماعي أعقب الحرب العالمية الثانية ما بين (1940-1949)، و(1950-1951)، و (1969 -1978)، ثم التهجير العام الذي جرى ما بين (1984-1985) وعام (1989)، عقب قيامهم بمسيرات احتجاجية مناهضة للحكومة البلغارية، رفضاً لسنوات الاضطهاد التي مورست ضدهم.
ويشكل الأتراك المسلمون الآن، ما نسبته حوالي 10 % من سكان بلغاريا، ويتركز وجودهم في مدن "بلوفديف"، و"قيرجه علي" (كيرجالي)، و"رازغراد"، و"شومين"، و"أسكي جمعة" (تارغوفيشته)، و"سيليسترا"، و"دوبريتش"، و"بورغاز"، و"روسه"، ومناطق أخرى.