اكو/ روسلان رحيموف/ الأناضول
توعدت وزارة الدفاع الأذربيجانية، باستهداف أية طائرة تحلق فوق الأراضي التي تحتلها أرمينيا بأذربيجان، معتبرةً أية عملية تحليق فوق تلك الأراضي انتهاكًا للأجواء الأذرية.
ونفت الوزارة في بيان لها اليوم الخميس أن تكون المروحية التي أسقطتها الدفاعات الأذرية أمس الأربعاء، تابعة للإدارة الأرمينية في إقليم قره باغ المحتل، مؤكدًا أنها عائدة لوحدة المروحيات الخامسة عشر المنتشرة بمطار "إيرابوني"، العسكري بالقرب من العاصمة "يريفان"، وأن الطيارين الثلاثة الذين كانوا على متن المروحية يحملون الجنسية الأرمينية.
وفي رد فعل على الحادثة، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية "ألكسندر لوكاشيفيتش"، عن قلقه الشديد جراء إسقاط المروحية الذي تسبب في مقتل عساكر أرمينيين، داعيًا الجانبين إلى الابتعاد عن الخطوات التي من شأنها أن تزيد حدة التوتر.
وتبنت وزارة الدفاع الأذرية، في بيان له، أمس مسؤوليتها عن إسقاط مروحية من طراز (Mi-24) تابعة للجيش الأرميني، أثناء تحليقها فوق خط الجبهة، على الحدود الأذرية – الأرمينية، مؤكدة أن القوات المسلحة الأذرية أطلقت النار تجاه المروحية، وأسقطتها قرب قرية "كنغرلي"، التابعة لمنطقة "أغدام".
جدير بالذكر أن جذور أزمة "قره باغ"، بين أذربيجان، وأرمينيا تعود إلى عام 1992 إبان سقوط الاتحاد السوفيتي، عندما سيطر الانفصاليون المدعومون من أرمينيا على الإقليم، وتمكنوا من انتزاعه من أذربيجان، في حرب دامية راح ضحيتها حوالي 30 ألف شخص.
ورغم استمرار التفاوض بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994، فإن المناوشات، والتهديدات باندلاع الحرب ما زالت مستمرة، في ظل عدم توقيع أي من الطرفين على معاهدة سلام دائم.
وبينما تهدد أذربيجان باستخدام القوة لاستعادة الإقليم في حال فشل المفاوضات، تؤكد أرمينيا استعدادها للرد بعنف في حال لجوء جارتها للحرب.