Ruslan Rehimov, Muhammet Torunlu
25 أبريل 2026•تحديث: 25 أبريل 2026
باكو/ الأناضول
أعربت أذربيجان عن رفضها لتصريحات رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بشأن أحداث عام 1915 وإقليم "قره باغ"، ووصفتها بأنها "استفزازية ولا تعكس الحقيقة".
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأذربيجانية أيهان حاجي زاده، في تدوينة نشرها على منصة "إكس" الأمريكية، ردًا على تصريحات ممداني التي انتقد فيها تركيا وأذربيجان.
وقال حاجي زاده إن تصريحات ممداني "استفزازية ولا تعكس الحقيقة"، مشددًا على ضرورة تحلي الشخصيات العامة بالمسؤولية، وتجنب نشر معلومات غير دقيقة.
وأوضح المسؤول الأذربيجاني أن هذه التصريحات تعكس نقصًا في الإلمام بتاريخ المنطقة ووقائعها الراهنة، مؤكدًا أنها تشوّه الحقائق بما يتماشى مع سرديات سياسية.
وأكد أن أذربيجان نفذت عمليات عام 2020 ضمن أراضيها السيادية المعترف بها دوليًا، وبما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مشيرًا إلى تقديم ضمانات تتعلق بالاندماج والحقوق المتساوية والأمن للسكان الأرمن في إقليم قره باغ.
كما شدد حاجي زاده على أن مزاعم "التهجير" لا تعكس الواقع.
وأشار إلى أن تجاهل ما تعرض له مئات الآلاف من الأذربيجانيين من تطهير عرقي ومجازر خلال فترة الاحتلال الأرميني، إضافة إلى تدمير التراث الثقافي والديني، يعد أمرًا مقلقًا، معتبرًا أن تصريحات ممداني "غير مقبولة" ويجب سحبها دون تأخير.
وكان ممداني قد اتهم، في تدوينة على منصة "إكس" بمناسبة ذكرى أحداث 1915، تركيا وأذربيجان بـ"مهاجمة السكان الأرمن في قره باغ"، مدعيًا أنه تم "تهجيرهم" من المنطقة.
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2020، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية لتحرير أراضيه المحتلة في "قره باغ"، وبعد معارك استمرت 44 يومًا، توصلت أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، استعادت بموجبه باكو السيطرة على عدد من المناطق التي كانت خاضعة للاحتلال.
وتطالب أرمينيا ولوبياتها حول العالم تركيا بالاعتراف بما جرى خلال أحداث عام 1915 في أراضي الدولة العثمانية على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.
وحسب اتفاقية 1948 الخاصة بمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية" يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية.
وتؤكد تركيا أنه لا يمكن وصف أحداث 1915 بـ"الإبادة العرقية"، وتعتبرها "مأساة" طالت الطرفين، داعية إلى تناول الملف بعيدًا عن التوظيف السياسي، ضمن إطار "الذاكرة العادلة"، التي تقوم على فهم متبادل لآلام الماضي واحترام روايات جميع الأطراف.
كما تقترح أنقرة إجراء أبحاث مشتركة في أرشيفات الدول المختلفة، إلى جانب الأرشيفات التركية والأرمنية، وتشكيل لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكًا وأرمنًا وخبراء دوليين.