Muhammet Tarhan, Muhammed Kılıç
04 أغسطس 2026•تحديث: 04 أغسطس 2026
باكو / الأناضول
قال مستشار الرئيس الأذربيجاني حكمت حاجييف إن بلاده لا ترى عائقا أمام التوقيع النهائي على اتفاق السلام مع يريفان، في حال حذف مادة من الدستور الأرميني تتضمن مطالبات بأراض أذربيجانية.
تصريح حاجييف جاء في حديث للأناضول، على هامش برنامج "جغرافيا السلام في قره باغ: إعادة الإعمار والاستقرار والتعاون الإقليمي في جنوب القوقاز"، الذي نظمته مؤسسة الصداقة والتعاون والتضامن التركية الأذربيجانية في باكو.
وأشار حاجييف إلى مرور نحو عام على توقيع اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا في واشنطن، مؤكدا أن هذا المسار يعكس التزام أذربيجان بالسلام.
وفي 8 أغسطس/ آب 2025 التقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في واشنطن بوساطة الولايات المتحدة، حيث وقعا إعلانا مشتركا.
كما وقع وزيرا خارجية البلدين بالأحرف الأولى اتفاق السلام، وبذلك جدد الطرفان مرة أخرى التزامهما بإنهاء النزاع والمضي قدما نحو تطبيع كامل للعلاقات.
وأضاف حاجييف أنهم يتابعون عن كثب عملية إعداد الدستور الجديد في أرمينيا عقب الانتخابات في يونيو/ حزيران الماضي.
وأردف: "يتضمن الدستور الأرميني مطالبة بأراض تابعة لأذربيجان، ونحن ننتظر حذف هذا البند من الدستور الجديد، وهناك نية لدى الجانب الأرميني للقيام بذلك".
وأكد أن المنطقة تشهد عمليا أجواء سلام، وأن الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا ما زالت مستمرة.
وتطرق حاجييف إلى ممر زنغزور، لافتا إلى أن الإشارات الصادرة عن أرمينيا والولايات المتحدة تظهر أن دراسات الجدوى وصلت إلى مراحلها الأخيرة، وأن أعمال البناء ستبدأ هذا العام.
ويمر ممر زنغزور عبر أراضي ولاية زنغزور الأرمينية، التي تفصل بين البر الرئيسي لأذربيجان وجمهورية نخجوان الأذربيجانية ذاتية الحكم المحاذية لتركيا، ويوفر رابطا جديدا بين تركيا وأذربيجان.
ويهدف المشروع إلى ربط البر الرئيسي لأذربيجان بجمهورية نخجوان، وتعزيز الروابط الإقليمية في مجالي النقل والتجارة.
وأوضح أن الطريق البري المزدوج الممتد من باكو إلى زنغيلان، جنوب غربي البلاد، بات في مراحله النهائية، كما أن خط السكك الحديدية أوشك على الاكتمال.
وذكّر بأن تركيا تنفذ مشروع خط السكك الحديدية قارص–إغدير، مبينا أن استكمال هذه المشاريع سيمكن من إنشاء خط حديدي يربط نخجوان بتركيا.
وختم حاجييف بالتأكيد أن الأخوة بين أذربيجان وتركيا ستزداد قوة بفضل إرادة الشعبين وقيادة رئيسي البلدين.
جدير بالذكر أنه في 27 سبتمبر/ أيلول 2020 أطلق الجيش الأذربيجاني عملية لتحرير أراضيه المحتلة في إقليم قره باغ، وبعد معارك ضارية استمرت 44 يوما، توصلت أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار نص على استعادة باكو السيطرة على محافظات محتلة.
وخلال العام 2025، استمرت المفاوضات بين الجانبين بشأن ترسيم الحدود وفتح قنوات النقل، فيما نفذت مجموعات تضم ممثلين عن منظمات المجتمع المدني زيارات متبادلة.
ويهدف الجانبان في العام 2026 إلى نقل مسار التطبيع إلى مرحلة أكثر تقدما، حيث يتصدر استكمال اتفاق السلام والتثبيت القانوني للحدود وتوسيع التعاون الاقتصادي أولويات المرحلة المقبلة.