Ruslan Rehimov, Baybars Can
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
أنقرة / الأناضول
- البرلمان الأذربيجاني اتهم نظيره الأوروبي بأنه "لا يتبنى موقفا قائما على الحوار الصريح والبنّاء مع أذربيجان"
- البرلمان الأوروبي اعتمد قرارا دعا فيه أذربيجان إلى "ضمان عودة الأرمن الذين غادروا إقليم قره باغ والإفراج عن المحتجزين وحماية التراث الثقافي الأرمني"
اتخذت أذربيجان خطوات دبلوماسية وبرلمانية ضد الاتحاد الأوروبي، وذلك احتجاجا على قرار للبرلمان الأوروبي اعتبرته باكو "متحيزا وغير صحيح".
والجمعة، قرّر المجلس الوطني الأذربيجاني (البرلمان) تعليق جميع علاقاته مع البرلمان الأوروبي، مبررا ذلك بما وصفه بـ"الأنشطة المعادية لأذربيجان" من قبل هذه المؤسسة.
وكان البرلمان الأوروبي اعتمد الخميس قرارا دعا فيه أذربيجان إلى "ضمان عودة السكان الأرمن الذين غادروا إقليم قره باغ"، كما طالب بـ"الإفراج عن المواطنين الأرمن المحتجزين" و"حماية التراث الثقافي الأرمني".
وجاء في قرار المجلس أن البرلمان الأوروبي "لا يتبنى موقفا قائما على الحوار الصريح والبنّاء مع أذربيجان، بل ينتهج سلوكا هدّاما".
وذكر أن البرلمان الأوروبي "يتجاهل في أنشطته معايير القانون الدولي ومفهوم العدالة"، وأنه "ظل غير مبالٍ باحتلال أرمينيا لأراضٍ أذربيجانية لمدة 30 عاما وتدمير السكن والإرث الثقافي وعمليات التطهير العرقي، وتهجير أكثر من مليون شخص".
كما أفاد القرار بأن لجنة التعاون البرلماني بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان، وكذلك الجمعية البرلمانية "يورونست"، تم تحويلهما إلى أدوات للضغط والتدخل ضد أذربيجان.
وأكد البرلمان الأذربيجاني أن نظيره الأوروبي بات واقعا تحت تأثير جماعات ضغط، وتحول إلى "كيان ذي توجهات معادية لأذربيجان وللإسلام".
وأضاف أن نهج البرلمان الأوروبي لا يضر فقط بالعلاقات بين أذربيجان والاتحاد، بل يعرقل أيضًا جهود تحقيق سلام دائم في منطقة جنوب القوقاز، ويحمل مخاطر تصعيد التوتر في المنطقة.
وفي هذا الإطار، قرر المجلس بدء إجراءات تعليق التعاون في جميع المجالات مع البرلمان الأوروبي، وإنهاء الأنشطة ضمن لجنة التعاون البرلماني بين الجانبين، وكذلك إنهاء عضوية أذربيجان في الجمعية البرلمانية "يورونست".
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان الجمعة، استدعاء سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى باكو ماريانا كويوندزيتش وتسليمها مذكرة احتجاج على خلفية ما ورد في قرار البرلمان الأوروبي.
وأشار البيان بأنه خلال الاستدعاء تم إدانة العبارات الواردة في القرار بشدة، وتسليم مذكرة احتجاج رسمية إلى السفيرة.
واعتبرت أن الدعوات الواردة في القرار بشأن عودة السكان الأرمن إلى قره باغ تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية لأذربيجان.
كما ذكّر البيان بأن أذربيجان اقترحت في العام 2023 دمج المواطنين الأرمن في قره باغ ضمن الدولة، إلا أنهم غادروا المنطقة طوعا، مؤكدة أن الادعاءات المخالفة لذلك لا تعكس الواقع.
وفي اللقاء، اعتبرت أذربيجان أن الدعوات لإطلاق سراح أشخاص وُصفوا في القرار بأنهم "أسرى حرب" غير مقبولة قانونيا.
وأوضحت أنها أفرجت عن عدد كبير من المحتجزين لأسباب إنسانية واتخذت خطوات لبناء الثقة، بينما أدين آخرون بجرائم خطيرة تشمل الإرهاب والتخريب وجرائم الحرب.
كما شددت على أن مزاعم "تدمير التراث الثقافي والديني" هي ادعاءات لا أساس لها، لافتة إلى أن التراث الأذربيجاني تعرض خلال فترة الاحتلال لتدمير واسع دون اهتمام كاف من المؤسسات الأوروبية.
ودعت الخارجية الأذربيجانية الاتحاد الأوروبي إلى منع مثل هذه الخطوات التي تضر بالعلاقات مع باكو وبعملية السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2020 أطلقت أذربيجان عملية عسكرية استمرت 44 يومًا لتحرير أراضيها المحتلة في إقليم قره باغ، وتوصلت أذربيجان وأرمينيا إلى وقف لإطلاق النار، استعادت بموجبه باكو السيطرة على مناطق كانت خاضعة للاحتلال.