02 أغسطس 2017•تحديث: 02 أغسطس 2017
إسطنبول / مراد قرة داغ / الأناضول
أكد خبراء إيرانيون مختصون في مجال الموارد المائية، أن استخدام الساسة أزمة المياه في البلاد أداة لتحقيق مصالحهم السياسية، أخرت إيجاد حلول مناسبة لهذه الأزمة التي بدأت تتفاقم بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الخبراء أن ازدياد انقطاع المياه في البلاد، وانتشار رقعة الأراضي المتصحرة والجفاف الحاصل وقلة المياه في السدود، بدأت تشغل الرأي العام الإيراني وتتسبب في قلق حيال مستقبل البلاد من ناحية أمن المياه.
وفي تصريح لمراسل الأناضول قال علي خالد برين الخبير في مجال البيئة، إن أزمة المياه الحاصلة في بلاده وصلت إلى مرحلة تبعث القلق للجميع.
وأضاف برين أن المساعي الرامية إلى حل أزمة المياه لا تتعدى التصريحات الكلامية للساسة الذين يستخدمون الأزمة أداة لتحقيق أهدافهم السياسية.
وفي هذا السياق قال برين: "في إيران يتم استخدام أزمة المياه أداة سياسية، وعلى القيادة الإيرانية إعداد برنامج شامل وموسع لإدارة مصادر المياه، وعلى الساسة اتخاذ قرارات صحيحة بعيدا عن العواطف لحل الأزمة الحاصلة".
وحذر برين من إمكانية تفاقم الأزمة بشكل أكبر في حال عدم الإسراع في إيجاد الحلول المناسبة، مشيرا إلى أن معظم البلدان العالمية بدأت تضع ثقلها على تجارة الماء، وأن على طهران الإسراع في تحقيق تقدم في حل أزمة المياه قبل أن تواجه مشكلات كبيرة مستقبلا.
من جانبه أكد ناصر كريمي الخبير الآخر في مجال البيئة، أن مشكلة ندرة المياه من أهم وأكبر الأزمات التي تواجهها إيران خلال السنوات الأخيرة.
وأشار كريمي إلى أن أزمة المياه الحاصلة في عموم البلاد تضيّق المساحات المأهولة للسكن، والمساحات الصالحة للزراعة، وأن هذا التضييق يولد أزمات أخرى متعلقة بالأزمة الرئيسية المتمثلة في ندرة المياه.
وأوضح كريمي قائلا: "إن مشكلة المياه في إيران تتسبب في مشكلات كثيرة أهمها تآكل التربة، وتغيّر الغطاء النباتي في مساحات واسعة، وانتشار ظاهرة التصحر، وجفاف المستنقعات المائية، وتدفع السكان إلى الهجرة الجماعية".
وأردف في هذا الشأن قائلا: "أزمة المياه أدت إلى إفلاس قطاع الزراعة في إيران، وفي حال استمرت هذه الأزمة دون إيجاد الحلول المناسبة، فإن شروط المعيشة وإمكانية التأقلم مع الظروف الحالية ستكون أصعب بكثير، وسيعاني الشعب الكثير من المآسي".
وكان علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، أشار في تصريح أدلى به الشهر الماضي إلى أزمة المياه المتفاقمة في البلاد.
وصرح بروجردي حينها أن أزمة المياه الحاصلة في إيران وصلت إلى مرحلة من شأنها تهديد الأمن القومي للبلاد، وأشار إلى إمكانية تأسيس لجنة معنية بأمن المياه داخل مجلس الشورى الإيراني لضمان مستقبل مصادر المياه في البلاد.