Nuran Erkul Kaya,Aladdin Mustafaoğlu
02 مارس 2026•تحديث: 02 مارس 2026
لندن/ الأناضول
ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35.5 بالمئة بنهاية تداولات اليوم الاثنين، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية عقب الهجمات المشتركة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وعقب الهجمات التي بدأت السبت، شهدت حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد شريانا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية، تراجعا حادا.
وأدت الاضطرابات في هذا الممر، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى ضغوط تصاعدية على أسعار الغاز، لا سيما في أوروبا.
وساهم في هذا الارتفاع الحاد إيقاف شركة قطر للطاقة (حكومية) إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب هجوم بطائرتين مسيرتين على مرافقها التشغيلية في مدينتي راس لفان ومسيعيد الصناعيتين.
وفي مركز "تي تي إف" (TTF) الهولندي، المرجعي لتجارة الغاز الطبيعي في أوروبا، أغلقت أسعار الغاز للعقود الآجلة لشهر أبريل/ نيسان عند 43.3 يورو لكل ميغاوات ساعة بحلول الساعة 17:00 بتوقيت غرينيتش.
وبذلك، سجلت الأسعار في أول يوم تداول بعد الهجمات قفزة بنسبة 35.5 مقارنة بمستوى الإغلاق السابق في 27 فبراير/ شباط الفائت، علما أن الأسعار لامست مستوى 48.8 يورو خلال تداولات اليوم.
وأُغلق مضيق هرمز فعلياً عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، السبت، حيث رفعت شركات التأمين تكاليفها نظراً لارتفاع المخاطر، ما دفع شركات تشغيل السفن إلى تعليق عبورها المضيق.
ويقع مضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي، ويربط إنتاج النفط والغاز المسال في الشرق الأوسط ببحر عمان والمحيط الهندي ومنهما إلى الأسواق العالمية.
وتُعد قطر من أكبر مصدري الغاز المسال في العالم، إذ تمر غالبية صادراتها عبر المضيق إلى العملاء الدوليين، لا سيما في آسيا وعلى رأسها الصين.
وأي اضطراب محتمل في الإمدادات العالمية يفرض ضغوطا تصاعدية على الأسعار، لا سيما في أوروبا التي تعتمد بشكل متزايد على واردات الغاز المسال.
ومع بلوغ المخاطر الأمنية في مضيق هرمز ذروتها نتيجة الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، توقفت حركة ناقلات النفط تماما، وتكدس أكثر من 700 سفينة على جانبي المضيق.
ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.