18 أغسطس 2021•تحديث: 18 أغسطس 2021
برلين / أربيل باشاي / الأناضول
انتقد برلمانيون ألمان، الأربعاء، سياسة حكومة بلادهم تجاه أفغانستان، مؤكدين أنها فشلت مع الأوروبيين في تخفيف العواقب الكارثية للانسحاب الأمريكي من البلد الآسيوي.
وطالب نوربرت روتغين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، في حديث لصحيفة "دي تسايت" المحلية، الأربعاء، الحكومة باتخاذ "قراراتها الخاصة" بدلا من اتباع الأمريكيين.
وأوضح روتغين أنه كان ينبغي للحكومة النظر في وقت سابق مع الشركاء الأوروبيين في الخيارات المتاحة للتخفيف من "العواقب الكارثية للقرار الأمريكي الخاطئ" بالانسحاب من أفغانستان.
وأضاف أن البريطانيين شجعوا الأوروبيين على بذل المزيد من الجهود بشأن أفغانستان لكن "ومع ذلك لم نفعل أي شيء".
وتابع "هذه مأساة إنسانية وكارثة. إنها كارثة سياسية. إنها إخفاق أخلاقي للغرب".
وأشار روتغين إلى أن "الآثار الجيوستراتيجية لهذا الفشل ليست واضحة بعد"، مضيفا أن "ألمانيا باتت تعتمد الآن على طالبان لإجلاء مواطنيها والأفراد الأفغان".
بدوره، صرح يورغن تريتين عضو حزب الخضر في البرلمان الألماني، أن الحكومة أظهرت "فشلا جماعيا" في أفغانستان، وأن المستشارة أنجيلا ميركل لم تفعل أي شيء بشأن ذلك البلد.
وأضاف أن وزير الداخلية هورست سيهوفر، ركز على أهمية مواجهة اللاجئين أكثر من حياة الناس.
وانتقد تريتين أيضا جهاز الاستخبارات "BND"، قائلا: "بالطبع دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية كالعادة لا تعرف شيئا. وهذا لم يفاجئ أحدا".
ومن جهته، قال النائب في الحزب الديمقراطي الحر، بيجان جير سراي، إن حزبه طالب منذ فترة طويلة الجنود الألمان بتشكيل استراتيجية خروج من أفغانستان.
وأضاف "كان هناك ما يكفي من الوقت للاستعداد لهذا اليوم، لكن الحكومة الفيدرالية لم تفعل ذلك".
ومنذ مايو/ أيار الماضي، شرعت "طالبان" في توسيع سيطرتها، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/ آب الجاري، وسيطرت الحركة، خلال أقل من 10 أيام، على البلاد كلها تقريبا.
وفي 2001، أسقط تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، حكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات بالولايات المتحدة الأمريكية، في سبتمبر/ أيلول من ذلك العام.