ألمانيا.. شولتز يعلن تخليه عن وزارة الخارجية في الحكومة الجديدة
تمنى أن يُنهي ذلك النقاشات الشخصية داخل الحزب
09 فبراير 2018•تحديث: 09 فبراير 2018
Germany
برلين/ حسام صادق/ الأناضول أعلن زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بألمانيا (يسار وسط)، مارتن شولتز، اليوم الجمعة، تخليه عن منصب وزير الخارجية في الحكومة المقبلة. وقال في بيان موجه لقادة الحزب: "أرى أن النقاش الحزبي حول شخصي يطغى على تصويت الأعضاء بشأن الائتلاف الحاكم"، بحسب ما نقلته إذاعة "آر إن دي" الألمانية الخاصة.
وتابع: "لذلك أُعلن رفضي المشاركة في الحكومة الاتحادية، وأتمنى أن يُنهي ذلك النقاشات الشخصية داخل الحزب".
وبذلك سيشغل وزير آخر من داخل الحزب الاشتراكي، لم يحدد بعد، وزارة الخارجية التي دخلت مع المالية والعمل ضمن الوزارات التي يشغلها الحزب في الحكومة الجديدة.
وتأتي خطوة شولتز، غداة انتقادات حادة وجهها وزير الخارجية الحالي سيغمار غابرييل، لقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بعد استبعاده من الحكومة.
وقال غابرييل، الرئيس السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في تصريحات صحفية، إنه يشعر بالأسف بسبب تجاهل قيادة الحزب لعمله الجيد على رأس الوزارة، متهما قيادة الحزب بعدم الوفاء بوعودها. ولم يوضح غابرييل، ما يقصده بـ"الوعود"، لكن من المرجح أنه يقصد تنازله عن رئاسة الحزب طواعية لصالح الرئيس الحالي مارتن شولتز، في يناير/ كانون الثاني 2017، مقابل توليه حقيبة الخارجية، وكان ينتظر استمراره في الحكومة الجديدة.
وتعرض شولتز، خلال الأيام الماضية، لانتقادات كبيرة داخل الحزب، لأنه تراجع عن موقفه السابق المعلن بعدم المشاركة في حكومة تقودها المستشارة أنجيلا ميركل، وقرر شغل وزارة الخارجية في الحكومة الجديدة، قبل أن يتخلى عنها اليوم.
وحسب صحيفة "دي فيلت" الألمانية الخاصة، فإن قرار شولتز، التخلي عن منصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة، يأتي خوفا من أن تؤثر النقاشات الدائرة في الحزب حول شخصه، على تصويت أعضاء الحزب على اتفاق الائتلاف الحاكم في وقت لاحق هذا الشهر.
والأربعاء، توصل الاتحاد المسيحي (يمين وسط) بزعامة ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، لاتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد مفاوضات شاقة استمرت 13 يوما.
وتبقى خطوة أخيرة قبل تولي الحكومة مهامها رسميا، وهي تصويت أكثر من 450 ألف عضو بالحزب الاشتراكي الديمقراطي، على اتفاق الائتلاف الحاكم، عبر البريد، خلال الفترة من 20 فبراير/شباط الجاري حتى 2 مارس/آذار المقبل.
ويرجح مراقبون أن يوافق أعضاء الحزب على الاتفاق بما يتضمنه من توزيع للحقائب الوزارية.