02 مارس 2017•تحديث: 02 مارس 2017
بروكسل / حاتم الصكلي / الأناضول
أشادت فرنسا وألمانيا بـ"الكتاب الأبيض" بشأن مستقبل الاتحاد الأوروبي، والذي عرضه رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، اليوم الأربعاء، أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وفي 32 صفحة بغلاف أبيض، اقترح يونكر بالتفصيل خمسة سيناريوهات بخصوص مستقبل الاتحاد، في ظل ما يواجهه من أزمات، بينها خروج بريطانيا المتوقع من الاتحاد عام 2019، وديون اليونان، وعدم القدرة على حماية الحدود أمام الهجرة، وإخلال بعض الدول الأوروبية بالتزامها بمبدأ التضامن.
وهذه السيناريوهات هي: اعتماد جدول لإصلاح الاتحاد، وبناء سوق موحدة، وبذل الأعضاء الـ27 المزيد من الجهد المشترك في مجالات محددة مثل الدفاع والأمن الداخلي والشؤون الاجتماعية، والعمل بشكل أكبر وأسرع في مجالات سياسة محددة مثل مواجهة التطرف والإرهاب، وأخيرا التركيز على خيار دعم تقاسم السلطة والموارد وصنع القرار.
وفي بيان صحفي مشترك، قال وزير خارجية ألمانيا، سيغمار غابرييل، ونظيره الفرنسي، جان مارك أيرولت، إن "اتحادا أوروبيا قويا هو الحل الأمثل لحماية الثروات الحقيقية، في ظل ما يواجهه الاتحاد من تهديدات غير مسبوقة".
ودعا الوزيران إلى "الاستمرار في إعطاء الأولوية لبناء الردود على التحديات الكبرى، وهي تعزيز دور الاتحاد الأوروبي ككيان فاعل في السياسة الخارجية في دول الجوار والعالم، وضمان سلامة المواطنين الأوروبيين من التهديدات الخارجية والداخلية المتفاقمة، بما في ذلك من خلال سياسة الدفاع الأوروبية".
كما أكدا على ضرورة "وضع أطر تعاون مستقرة لمعالجة مسألة الهجرة واللاجئين، وتحفيز الاقتصاد الأوروبي بتعزيز التقارب بين الاقتصادات الأوروبية والاستثمار الأوروبي، وتعزيز السوق الأوروبية والاقتصاد الاجتماعي لتحقيق النمو المستدام، وإيجاد فرص العمل، والعمل على اكتمال الاتحاد النقدي الأوروبي".
وشدد الوزيران على أن "الاتحاد الأوروبي هو أكثر بكثير من مجرد سوق واحدة؛ فهو يقوم على القيم المشتركة والتضامن وسيادة القانون. ونحن ندرك أن التحديات الحالية تتطلب تكتلا أوروبيا أكثر فعالية، ما يعطينا مسؤولية تاريخية لمواصلة تحسين عمل اتحادنا والحفاظ على القيم والمبادئ المشتركة".
وأشاد الوزيران بـ"الكتاب الأبيض" بقولهما إن "المقترحات التي تقدمت بها المفوضية الأوروبية ستكون مفيدة جدا في هذا السياق، دون التشكيك في ما أنجزناه.. يجب علينا أيضا إيجاد سبل لتحسين مراعاة المستويات المختلفة لطموح الدول الأعضاء (في الاتحاد)، بحيث يمكن لأوروبا أن تراعي على نحو أفضل توقعات جميع المواطنين الأوروبيين".
ومن المقرر طرح السيناريوهات الخمسة المقترحة على قادة الاتحاد الأوروبي لدراستها في قمة خاصة تعقد بالعاصمة الإيطالية روما، يوم 25 مارس/آذار الجاري، بدون بريطانيا، للاحتفال بالذكرى الستين لمعاهدة روما، التي وضعت أسس بناء الاتحاد عام 1957.