حازم بدر
القاهرة- الأناضول
وعد أعضاء مجلس الأمناء الثوري بسوريا بنقل مقر المجلس من القاهرة إلى حلب بعد سيطرة الثوار عليها، متوقعين تحقق ذلك قريبا في ضوء التقدم الذي يحرزه الثوار على الأرض في مواجهة النظام السوري.
وتم الإعلان بالأمس في القاهرة عن تشكيل مجلس الأمناء الثوري ككيان جديد، قال القائمون عليه إنه يمثل المعارضة الداخلية بكافة أطيافها، ومن أهدافه تشكيل حكومة انتقالية تتولى إدارة البلاد في حال سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال رئيس المجلس هيثم المالح، في تصريح خاص لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء: "سقوط حلب (في يد الجيش الحر الموالي للثوار) يعني أن كل المنطقة الشمالية بسوريا صارت في يد الثوار، وهذا هو بداية النهاية".
ووعد فور سقوط حلب بنقل مقر مجلس الأمناء الثوري من القاهرة إلى هناك، ليمارس دوره من الداخل السوري.
وتوقع المالح أن يلقى الرئيس السوري، بشار الأسد، نفس مصير نظيره الليبي الراحل، معمر القذافي، الذي لقي حتفه مقتولا، وقال: "سيحدث ذلك خلال أيام، وسيقضي السوريون عيد الفطر بدون بشار إن شاء الله".
وتدور مواجهات عنيفة منذ أيام بين الجيش السوري النظامي التابع للأسد والجيش السوري الحر في مدينة حلب بعد اقتحام الجيش النظامي لها وضربها بالمدفعية والطائرات الهليكوبتر؛ ما أدى لسقوط عشرات القتلى بحسب إحصاءات حقوقية سورية، في الوقت الذي يتمسك فيه الثوار بمواقعهم التي اكتسبوها في المدينة رغم هذا القصف.
من جهته، عوّل النائب الأول لرئيس المجلس، نواف البشير، آمالاً كبيرة على سقوط حلب، لكونها المدينة الأهم اقتصاديا وتجاريا، والأكثر كثافة سكانية، حيث يقيم بها 6 ملايين نسمة.
ورغم ما يحققه الجيش الحر من تقدم في معركته بالمدينة، إلا أن البشير أكد أن "المعركة ليست سهلة، في ظل استخدام النظام السوري للمواطنين كدروع بشرية، ورفضه مغادرتهم المدينة".
ودعا النائب الثاني، أيمن هاروش، إلى الاستعداد لنهاية بشار "التي باتت قريبة"، مستبعدًا حدوث خلافات بين السوريين على أساس طائفي أو ديني بعد نجاح الثورة، قائلا إن "التاريخ شاهد على وحدة الشعب السوري، الذي كان وسيظل نموذجًا للتعايش السلمي بين الأديان".
ولفت في هذا الصدد إلى أن مجلس أمناء الثورة يضم في تشكيلته ممثلين للمسيحيين والعلويين والسنة والأكراد "بما يؤكد على الوحدة بين الأديان والفئات المختلفة داخل الشعب السوري".
وقلل هاروش من النزعات الانفصالية التي يثيرها بعض ممثلي الأكراد، مضيفًا: "هم لا يمثلون كل الأكراد.. ونحن نعول على ثقافة الشعب السوري في مواجهتها".
وحول الهدف من مجلس الأمناء الثوري، أكد هيثم المالح أنه جاء ليعالج ما وصفها بـ"أخطاء المجلس الوطني".
والمجلس الوطني هو أول كيان تنتظم فيه المعارضة من تيارات عدة، تشكل في الخارج في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد 7 أشهر من اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.
ونفى هيثم المالح لـ"الأناضول" أن يكون هدف المجلس الجديد الذي أعلنوا عن تدشينه في القاهرة بالأمس "إقصائي"، مؤكدًا أن المجلس الوطني الذي يرأسه عبد الباسط سيدا، سيتم استيعابه في الحكومة الانتقالية، الذي بدأ المالح مشاوراته بشأن تشكيلها.
وأضاف أن الكيان الجديد يستوعب معظم أطياف المعارضة بالداخل، والتي لم تكن ممثلة في المجلس الوطني، وتم اختيارهم على أساس ثوري وليس حزبيًا، حيث إن كل أعضائه من المشاركين بفعالية في الثورة السورية، على حد قوله.