ABDULSALAM FAYEZ
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
طالب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، السبت، بالسماح فورًا بإدخال مستلزمات الشتاء والآليات الثقيلة إلى قطاع غزة، في ظل أمطار غزيرة تسببت بغرق مراكز إيواء وعرّضت نازحين هجرهم الجيش الإسرائيلي لمخاطر داهمة.
جاء ذلك وفق بيان للمكتب، عقب منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة اجتاح قطاع غزة، ما تسبب، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، بغرق 70 ألف خيمة وانهيار عشرات الجدران المتصدعة بسبب قصف إسرائيلي سابق، ما أسفر عن إصابات في صفوف الفلسطينيين.
وطالب "أوتشا" بالسماح فورًا بدخول مستلزمات الشتاء الموجودة في طريقها إلى غزة، إلى جانب الآليات الثقيلة، وكميات كافية من زيوت المحركات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المركبات والمولدات المستخدمة في العمليات الإنسانية.
وأوضح أن أمطارًا غزيرة بدأت تهطل على القطاع، ما تسبب بغرق مراكز إيواء وعرّض الفلسطينيين في المناطق المهددة بالفيضانات والمباني المتضررة لخطر مباشر.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء أوضاع الأسر المتضررة بالفعل من الأمطار، وتلك الأكثر عرضة لمخاطر تدهور الأحوال الجوية.
وحذر المكتب من أن معظم الفلسطينيين في غزة، البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، ما زالوا نازحين، ويعيش أغلبهم في خيام متهالكة، وسط ظروف إنسانية تزداد صعوبة مع استمرار الأمطار.
وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني تحركوا سريعًا لتوزيع إمدادات طارئة وتقديم الدعم للأسر المتضررة، إلا أن المخزون المتاح غير كافٍ لتلبية الاحتياجات.
كما لفت إلى أن نقص التمويل والقيود المفروضة منذ أشهر أعاقا بشدة التجهيزات اللازمة للتعامل مع تداعيات فصل الشتاء.
وشدد على الحاجة الملحة إلى توفير تمويل إنساني إضافي لمواجهة تدهور الأوضاع في القطاع.
وفي وقت سابق السبت، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان، إن الخيام التي غرقت خلال الساعات الأولى من بدء المنخفض الجوي تؤوي عشرات آلاف النازحين.
وذكر أن التقديرات الأولية للخسائر المباشرة جراء بداية المنخفض بلغت نحو 3 ملايين دولار.
وأفادت مصادر طبية للأناضول بإصابة 5 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين متضررين من قصف إسرائيلي سابق، وسقوط لوح من الصفيح بفعل مياه الأمطار.
والخميس، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن 1.98 مليون شخص، أي نحو 94 بالمئة من فلسطينيي غزة، بحاجة إلى مأوى ومساعدات، وفق مسوح أجريت بين 14 و28 يونيو/ حزيران الماضي.
وأوضحت الأونروا في بيان أن التقييم أظهر أن 58 بالمئة من فلسطينيي القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية، في ظل قصور حاد في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية.
وفي تقرير نشره منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حذر مكتب "أوتشا" من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مرتفعة الخطورة.
ووفق بيانات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس/ آب الماضي، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح أوضاعًا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفًا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في أكتوبر 2023، تعرضت غالبية مناطق القطاع لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.
ورغم مرور أكثر من عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق حجم المساعدات المتاحة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.